أثار اعتداء مستوطنين إسرائيليين على مواطن أمريكي مسن من أصل فلسطيني في بلدة ترمسعيا، شمالي رام الله بالضفة الغربية المحتلة، سجالًا بين الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي. واتهم كارلسون السفير بتجاهل مناشدات عائلة الرجل، بينما نفى هاكابي ذلك ونشر تفاصيل تحركات السفارة بشأن القضية خلال الفترة من 19 إلى 26 أكتوبر/تشرين الأول.
بدأ السجال بعدما نشر كارلسون مقطع فيديو قال إنه لم يُنشر من قبل، يُظهر مستوطنين ملثمين يعتدون بالعصي على الرجل، في واقعة شملت أيضًا إحراق مركبة عائلته. وقال كارلسون إن الضحية لجأ إلى هاكابي طلبًا للمساعدة، لكن السفير تجاهله، واصفًا ما حدث بأنه «أمر مخزٍ» ومطالبًا إياه بالقيام بعمله.
ورد هاكابي بأن اتهامات كارلسون لا أساس لها، وقال إن الإعلامي فضّل إصدار الأحكام على معرفة الحقائق رغم معرفته بسبل التواصل معه. ونشر السفير تسلسلًا زمنيًا لما وصفه بتحركات قسم خدمات المواطنين الأمريكيين في السفارة بالقدس، موضحًا أن موظفيها لم يتحدثوا مباشرة مع الأب، واقتصر تواصلهم، بناءً على طلب ابنه، على الابن المقيم في شيكاغو.
وبحسب رواية هاكابي، تلقت السفارة في 19 أكتوبر/تشرين الأول رسالة من الابن تفيد بتعرض والده لهجوم داخل منزله في ترمسعيا ونقله إلى المستشفى الاستشاري في رام الله. واتصلت السفارة بالابن في اليوم نفسه وطلبت بيانات الاتصال بوالده، لكنه رفض تقديمها، فأرسلت إليه رسالة متابعة بالبريد الإلكتروني.
وفي 20 أكتوبر/تشرين الأول، طلبت السفارة بيانات الاتصال مجددًا، وحاول موظفوها الاتصال بالابن مرتين بناءً على طلبه من دون رد. كما حاولوا التواصل مع المستشفى في رام الله مرات عدة من دون نجاح. وفي اليوم التالي، أبلغ الابن السفارة بأن والده يخضع لعملية جراحية، وتحدث هاتفيًا مع موظفيها ووعد بإرسال بيانات الاتصال بأحد أقاربه في الضفة الغربية، لكن السفارة قالت إنها لم تتلقها.
وأضاف هاكابي أن الابن لم يرغب في متابعة القضية مع السلطات المحلية، وطلب ضمانات بشأن السماح لأفراد من العائلة قادمين من الولايات المتحدة بدخول الضفة الغربية عبر المطار.
وفي 22 أكتوبر/تشرين الأول، واصلت السفارة التواصل مع الابن، وتلقت منه رسالة شكر على وقتها ومساعدتها خلال الظروف الصعبة التي تمر بها العائلة، وفق التسلسل الذي نشره هاكابي. وقالت إنها طلبت مجددًا التحدث مباشرة مع الأب أو عمه والحصول على أرقام هواتف محلية، من دون أن تتلقى تلك البيانات. وفي اليوم نفسه، أرسل الابن تقارير طبية وصورًا توثق إصابات والده.
ووفق رواية السفارة، حاولت الاتصال بالمستشفى مجددًا في 23 أكتوبر/تشرين الأول من دون التمكن من الوصول إلى الأب، ثم اتصلت بالابن في شيكاغو يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول من دون رد. واختتم هاكابي رده بمطالبة كارلسون بالاعتذار والإقرار بما وصفه بالحقائق.
وحصد الفيديو قرابة 5 ملايين مشاهدة على منصات التواصل الاجتماعي. وأعرب متابعون عن صدمتهم من الاعتداء وإحراق مركبة العائلة، وتساءلوا عن موقف السلطات الأمريكية، فيما انصب جانب من التفاعل على الروايتين المتباينتين بشأن تعامل السفارة مع القضية.
وتأتي الواقعة في سياق اعتداءات متكررة نفذها مستوطنون في الضفة الغربية، استهدفت فلسطينيين وأجانب، بينهم مواطنون أمريكيون وصحفيون ودبلوماسيون أجانب.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!