أغلق عمال موانئ ومتضامنون طريقًا مؤديًا إلى ميناء ليفورنو غربي إيطاليا صباح الجمعة، ضمن إضراب ضد الحرب وارتفاع تكاليف المعيشة. وجاء التحرك في يوم دولي لعمال الموانئ يرفض نقل الأسلحة عبر المرافئ؛ وقال اتحاد النقابات الأساسية إن أكثر من 100 ميناء في 17 دولة أعلنت الانضمام إليه. وشهدت فرنسا واليونان أيضًا توقفًا في أعمال الموانئ والرحلات البحرية.
تجمع المحتجون عند دوار جسر جنوى المؤدي إلى ميناء ليفورنو، في إقليم توسكانا، وظهرت في المقاطع المصورة أعلام فلسطينية وشماريخ مضيئة. وقال متحدث باسم مجموعة عمال موانئ ليفورنو المستقلة إن العمال يرفضون المساهمة في الحرب، فيما حملت رسالة مرافقة للمقاطع شعارًا يرفض مرور الأسلحة.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن التحركات بدأت في مناطق جسر جنوى ومحطة «تي دي تي» وبوابة «زارا» بالميناء، بمشاركة عمال ونشطاء من اتحاد النقابات الأساسية ومجموعة عمال الموانئ المستقلة. ودُعي المشاركون إلى مسيرة في وسط المدينة.
وشملت مطالب الإضراب في إيطاليا تخصيص مزيد من الأموال للتعليم والصحة، ووضع سقف للإيجارات، وخفض سعر لتر البنزين والديزل، وإلغاء ضريبة القيمة المضافة على السلع الأساسية. ودعا متحدثون إلى التضامن مع سائقي الشاحنات والطلاب والعمال المتضررين من غلاء المعيشة.
وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن ممثلين عن الجهتين التقوا محافظ ليفورنو بحضور قيادة الميناء وسلطته، وطلبوا فتح حوار بشأن وقف شامل لنقل المواد العسكرية عبر الميناء، سواء كانت موجهة إلى القوات المسلحة الإيطالية أو إلى دول أخرى.
وفي نابولي، شارك عمال وطلاب في احتجاجات ضمن الإضراب العام الذي دعا إليه اتحاد النقابات الأساسية ضد غلاء المعيشة وسياسات التسلح. ومن مطالب الاتحاد فرض حظر شامل على توريد الأسلحة إلى إسرائيل. وأظهرت مقاطع مصورة متظاهرين يحملون أعلامًا فلسطينية ولافتات تدعو إلى مقاطعة إسرائيل ووقف إمدادها بالسلاح.
وفي فرنسا، لم تكن أي شاحنة أمام بوابتي ميناء لو هافر صباح الجمعة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وقال فرنسوا بريزو، الأمين العام لنقابة عمال الميناء التابعة للكونفدرالية العامة للعمل، إنه لا تجري عمليات تحميل أو تفريغ. وفي ميناء نانت سان نازير، قالت سلطات الميناء إن 9 سفن راسية تعذر تحميلها أو تفريغها، موضحة أن الإضراب أُعلن قبل وقت طويل وأن حركة الملاحة نُظمت على هذا الأساس.
وقال طوني أوتبوا، الأمين العام لنقابة عمال تحميل السفن وتفريغها، إن الموانئ الفرنسية ستتوقف عن العمل بنسبة 95% الجمعة. ووجّهت النقابة إلى وقف جميع عمليات التحميل والتفريغ، في دعوة إلى الإضراب تشمل نحو 14 ألف عامل في الموانئ، نصفهم من عمال التحميل والتفريغ.
وتشمل الدعوة دونكيرك وكاليه وبولوني سور مير ولو هافر وروان وباريس (هاروبا) وشيربور وسان مالو وروسكوف وبريست ولوريان وسان نازير، وكذلك لاروشيل وبوردو وبايون وبور فاندر وسيت وفوس سور مير، إلى جانب مرسيليا وتولون ونيس وباستيا وأجاكسيو ولاريونيون.
وتعارض النقابة الفرنسية تدابير واردة في مشروع موازنة الحكومة الفرنسية، معتبرة أنها تضر بأنظمة التضامن. وأعلنت انضمامها إلى دعوة لإضراب وطني في 5 نوفمبر/تشرين الثاني أطلقتها الاتحادات النقابية الكبرى. ويطالب العمال برفع الحد الأدنى للأجور، ويقولون إن تحركهم دفاع عن الشباب والتعليم العام والضمان الاجتماعي والمستشفيات والمتقاعدين.
وفي اليونان، توقفت الغالبية العظمى من الرحلات البحرية بين البر الرئيسي وجزر بحر إيجه الجمعة، بسبب إضراب دعت إليه نقابتا البحارة «ستيفنسون» ومهندسي البحرية التجارية «بيمين»، وفق خفر السواحل. وتطالب النقابتان بأجور لائقة واتفاقات عمل جماعية، وتنتقدان التفاوت في ظروف العمل. كما تعارضان نقل عتاد حربي عبر الموانئ، وترفضان تعريض العمال للخطر في مهمات بمناطق بحرية خطرة.
وأطلق المجلس الأوروبي لعمال الموانئ أول دعوة إلى إضراب على المستوى الأوروبي الجمعة، فيما دعت اتحادات أخرى لعمال الموانئ إلى التحرك دوليًا، ولا سيما في تركيا والهند، رفضًا للحرب واستخدام الموانئ لأغراض عسكرية. وتعارض النقابات الأوروبية خصوصًا مشروع لائحة لتسهيل مرور المعدات الدفاعية عبر البنى التحتية المدنية للنقل.
وفي المملكة المتحدة، أظهر مقطع متداول وقفة لناشطين أمام ميناء تيلبوري في مقاطعة إسيكس جنوب شرق إنجلترا، للمطالبة بوقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل. وأفادت مصادر بريطانية بأن نقابيين وناشطين مناهضين للحرب دعوا إلى الوقفة أمام المدخل الرئيسي للميناء ضمن يوم التحرك الدولي. وفي أيرلندا الشمالية، أظهرت مقاطع نُشرت على إنستغرام محتجين يغلقون طريقًا قرب ميناء بلفاست، حاملين أعلام فلسطين، في احتجاج للمطالبة بوقف شحن الأسلحة والمعدات العسكرية إلى إسرائيل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!