انتخب برلمان منطقة بانغسامورو ذاتية الحكم في الفلبين، الجمعة، عبد الرؤوف ماكاكوا (69 عاما)، القائد العسكري في جبهة تحرير مورو الإسلامية، رئيسا للحكومة الإقليمية في أولى جلساته بعد انتخابه. ونال ماكاكوا 51 صوتا من أصل 80، مقابل 27 صوتا لمنافسه مراد إبراهيم، القيادي في الجبهة، بحضور الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس.
جاء التصويت بعد شهر ونصف شهر من انتخابات إقليمية لم يحصل فيها حزب ماكاكوا على الأغلبية المطلوبة، وهي 41 مقعدا. وكانت جبهة تحرير مورو الإسلامية قد انقسمت إلى حزبين متنافسين، وانضم آلاف من عناصرها إلى ماكاكوا، القائد العسكري في الجبهة، وحزبه «بانغسامورو الفدرالي»، منذ اختاره ماركوس رئيسا مؤقتا لحكومة المنطقة.
وفي خطابه خلال الجلسة الافتتاحية، قال ماكاكوا إن إدارته ستسترشد بـ6 أولويات مترابطة، وشدد على أهمية تحديد اتجاه الحكومة خلال أيامها الـ100 الأولى. وأضاف أنه قبل المنصب بوصفه مسؤولية تجاه آمال سكان بانغسامورو وتطلعاتهم، لا انتصارا شخصيا أو استحقاقا سياسيا. ووعد بالإصغاء إلى السكان والعمل بإخلاص، مؤكدا حقهم في تحديد مستقبلهم عبر مؤسسات ديمقراطية تخضع للمساءلة وتمثل تطلعاتهم.
وقال ماركوس، الذي حضر افتتاح البرلمان ضيف شرف، إن الحصول على حق الحكم وإجراء أول انتخابات برلمانية في بانغسامورو بسلاسة شكّلا تقدمين مهمين، مضيفا أن «المهمة الأصعب» تبدأ الآن. وأوضح أن على الحكومة الإقليمية تشكيل سلطة تنفيذية مستقرة تتيح للأسر أن تلمس آثار السلام في حياتها اليومية.
وكان ماركوس قد اختار ماكاكوا لرئاسة حكومة المنطقة بالوكالة قبل الانتخابات، رغم اعتراض كبار قادة جبهة تحرير مورو الإسلامية. وتباعد ماكاكوا وإبراهيم بعد ذلك بوقت قصير، قبل المواجهة الانتخابية بينهما في سبتمبر/أيلول.
وأُنشئت منطقة بانغسامورو ذاتية الحكم بصيغتها الحالية بعد استفتاء عام 2019، ضمن مسار السلام في الإقليم. وتمثل الانتخابات أول تجربة لاختيار برلمان وحكومة دائمين فيه بعد سنوات من الإدارة الانتقالية. ولا تزال بانغسامورو أفقر مناطق الفلبين، وتسجل أدنى معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة، وفق المسوح الرسمية.
وتواجه الحكومة المقبلة ملفات تأهيل المقاتلين السابقين وإدماجهم، والفقر والتعليم والصحة، وحصة الإقليم من عائدات موارده، إلى جانب الحفاظ على هوية شعب مورو. وتطرح هذه الملفات اختبارا لقدرة القوى المتنافسة على بناء ائتلاف يحوّل الحكم الذاتي إلى خدمات وفرص وحقوق للسكان.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!