أكملت هيئة النقل الحضرية في نيويورك (MTA) أعمالًا بقيمة 500 مليون دولار لحماية ساحة قطارات كوني آيلاند من الفيضانات خلال العواصف المقبلة، بعد 14 عامًا من إعصار ساندي الذي ضرب منطقة نيويورك في أكتوبر 2012. وتشمل الأعمال جدارًا لمنع دخول مياه الفيضانات، وجسرًا مرتفعًا للكابلات، ونظامًا لتصريف مياه الأمطار.
تبلغ مساحة الساحة 100 فدان، وتُعد من أكبر مرافق الهيئة وأكثرها أهمية. وعندما ضرب ساندي المنطقة، غمرتها المياه المالحة بعمق نحو قدمين، وألحقت أضرارًا بالبنية التحتية وأوقفت العمليات فيها. وقال روبرت لاغا، نائب الرئيس الأول لقطاع الإنشاء والتطوير في الهيئة، إن عشرات الملايين من الغالونات من مياه العاصفة اجتاحت الساحة، وإن إعادة تشغيل النظام تطلبت جهدًا كبيرًا، خصوصًا مع تضرر الكابلات النحاسية بالمياه المالحة.
وقال لاغا إن جدارًا خرسانيًا مسلحًا يحيط الآن بالساحة، وله أبواب تُغلق عند العواصف. وأضاف أن على الهيئة حماية نحو 9 أو 10 بوابات، وأن أجزاء من الجدار تمتد تحت سطح الأرض لمنع تسرب المياه من الأسفل؛ إذ يبلغ طول الألواح المستخدمة 60 قدمًا، ويصل امتدادها تحت الأرض إلى ما بين 35 و40 قدمًا.
وتشمل الأعمال جسرًا مرتفعًا يمتد نحو 4000 قدم عبر أجزاء أساسية من الساحة، نُقلت إليه كابلات كانت تمر تحت الأرض ومعرضة للغمر. وقال لاغا إن الجسر يحمل كابلات الكهرباء والسكة الثالثة وإرجاع التيار والاتصالات والإشارات. وأُنشئت أيضًا شبكة تصريف بطول نحو 20000 قدم لتوجيه مياه الأمطار نحو خور كوني آيلاند ومنع عودتها إلى الساحة.
خلال ساندي، فاض الخور والتقت مياهه بمياه العاصفة القادمة من المحيط. وعززت الهيئة كذلك جسر السكك الحديدية الذي يعبر الخور، بعدما اصطدمت به الأنقاض مرارًا أثناء العاصفة. وقال لاغا إن ساندي دفع الهيئة إلى إعادة النظر في مخاطر ارتفاع مستوى البحر والفيضانات الشديدة. وتقول الهيئة إنها استثمرت أكثر من 7 مليارات دولار لحماية شبكة النقل من العواصف المستقبلية.
وتحدثت آبي جوردان، التي عاشت طوال حياتها في برايتون بيتش وكانت طالبة في كلية هانتر وقت ساندي، عن تفاوت الأضرار بين المناطق الساحلية والأحياء الواقعة داخل المدينة. وقالت إن حيها تعرض لدمار شديد، بينما لم تواجه أحياء داخلية القدر نفسه من الأضرار، مشيرة إلى أعمال التنظيف الطارئة المتواصلة وحرائق المحولات الكهربائية والمباني التي غمرتها المياه. وتعمل جوردان الآن مديرة لبرنامج تعليم المناخ في الاتحاد الوطني للحياة البرية، وتقول إن التجربة وجهتها إلى العمل في التوعية بالمناخ والسياسات التي تساعد المجتمعات على الاستعداد له.
وتندرج الأعمال المكتملة في ساحة كوني آيلاند ضمن خطة الهيئة للتكيف مع مخاطر الفيضانات، بهدف حماية المعدات الأساسية والحد من تعطل الخدمة عند وقوع عاصفة كبيرة أخرى.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!