تعتزم حملة المرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم تكساس، جينا هينوخوسا، بث إعلان مدته 30 ثانية يوم السبت خلال نزال الملاكم المكسيكي كانيلو ألفاريز أمام كريستيان مبيلي، قبل أيام من يوم الانتخابات. وتستهدف الحملة بذلك الناخبين من أصول لاتينية، ولا سيما الرجال الذين أدوا دورًا مهمًا في فوز الرئيس دونالد ترامب عام 2024.
سيُعرض الإعلان عبر منصة البث الرياضي «DAZN»، التي تنقل النزال، ويحمل عنوان «No Te Dejes»، وهي عبارة إسبانية تعني «لا تسمح لأحد بأن يفرض عليك ما لا تريد». ويكرر الإعلان رسالة هينوخوسا الانتخابية الداعية إلى «الرد والمواجهة».
وبحسب حملتها، يقارن الإعلان بين مقترحاتها لحماية المدارس العامة، والحد من توسع مراكز البيانات، وخفض الضرائب، وبين ما تقول إنه إعطاء الحاكم الجمهوري غريغ أبوت، الذي يتولى المنصب لولاية ثالثة، الأولوية للمانحين الأثرياء والشركات الكبرى.
ويندرج اختيار نزال الملاكمة ضمن مسعى أوسع للديمقراطيين للوصول إلى الرجال من أصول لاتينية عبر الرياضة والفعاليات القريبة من اهتماماتهم، بدل الاعتماد على الإعلانات السياسية التقليدية وحدها. وخلال حملته الناجحة لمجلس الشيوخ في أريزونا عام 2024، نظم الديمقراطي روبن غاييغو تجمعات لمشاهدة الملاكمة وفعاليات روديو ولقاءات لتناول الطعام بهدف التواصل معهم. وفاز على الجمهورية كاري ليك، ليصبح أول عضو في مجلس الشيوخ الأميركي من أصول لاتينية عن أريزونا، رغم فوز ترامب بالولاية بفارق يقارب 6 نقاط مئوية في العام نفسه. وقال غاييغو لـ«CBS News» بعد فوزه إن استراتيجيته كانت التحدث إلى الناخبين من أصول لاتينية «قدر الإمكان».
ويسعى أبوت أيضًا إلى كسب هؤلاء الناخبين. فقد أطلقت حملته إعلانًا بالإسبانية يصور هينوخوسا على أنها تتبنى مواقف اجتماعية شديدة الليبرالية بالنسبة إلى تكساس. وقال السكرتير الصحفي لحملته، إدواردو ليال، في بيان الأسبوع الماضي إن سياساتها لا تتوافق مع «قيم المجتمع من أصول إسبانية». وأبرز أبوت كذلك أن زوجته سيسيليا هي أول سيدة أولى من أصول إسبانية في الولاية.
يشكل السكان من أصول إسبانية نحو 40% من سكان تكساس، وقد يكون لأصواتهم دور محوري في سعي هينوخوسا إلى أن تصبح أول حاكم ديمقراطي للولاية منذ أكثر من 3 عقود. وأظهر استطلاع أجرته «CBS News» في وقت سابق من الشهر تقدم أبوت عليها بفارق 4 نقاط مئوية، مع هامش خطأ يبلغ 3.4 نقطة، بينما تقدمت هينوخوسا بفارق 23 نقطة بين الناخبين المرجح مشاركتهم من أصول إسبانية.
لكن تأييد الناخبين من أصول لاتينية للديمقراطيين لم يعد بالقوة السابقة. فوفق بيانات استطلاعات الناخبين بعد التصويت التي أجرتها «CBS News»، صوّت 55% من ناخبي تكساس من أصول لاتينية لترامب عام 2024، وأيده الرجال منهم بفارق يقارب الضعف. وأدى هذا التحول إلى انتقال مقاطعات في منطقة وادي ريو غراندي، كانت تصوت للديمقراطيين بصورة موثوقة، إلى الميل للجمهوريين، ما أربك آمال الديمقراطيين في تقدم حزبهم بالولاية.
وقالت هينوخوسا لـ«CBS News» إن رسالة ترامب لاقت استجابة لدى ناخبين شعروا بأن المؤسسة السياسية خذلتهم. وأضافت أن سبب نجاحه في كسب أصوات لاتينية في وادي ريو غراندي وتكساس هو قوله إن «النظام منحاز»، معتبرة أنه محق في ذلك، وأن الديمقراطيين كانوا يدافعون عن نظام لا يمكن الدفاع عنه ويعمل ضد الناس.
ويأمل الديمقراطيون أن يكون التحول نحو ترامب مؤقتًا. وتشير استطلاعات على مستوى البلاد إلى ابتعاد كثير من الناخبين من أصول لاتينية عنه منذ 2024، فيما يستند خبراء استراتيجيون ديمقراطيون في تكساس إلى ارتفاع المشاركة في مناطق يغلب عليها السكان من أصول لاتينية خلال الانتخابات التمهيدية للحزب هذا العام.
ويقدم تشاك روتشا، المستشار السابق لحملة غاييغو والخبير الاستراتيجي الديمقراطي والمساهم السياسي في «CBS News»، المشورة الآن لهينوخوسا وللمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن تكساس جيمس تالاريكو. وقال إن كثيرًا من الناخبين من أصول إسبانية محبطون من ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة الأخرى، إلى جانب استيائهم من سياسات ترامب بشأن الهجرة، واصفًا غضبهم بأنه أكثر توحدًا مما شهده من قبل.
في المقابل، قال دانيال غارزا، رئيس منظمة «LIBRE Initiative» المحافظة المعنية بالدفاع عن مصالح الأميركيين من أصول لاتينية، إنه لا يرى «حماسًا مؤيدًا للديمقراطيين» في جنوب تكساس، المنطقة التي ينحدر منها. وأضاف أنه يعتقد أن معظم الناخبين لا يستطيعون توضيح خطة الديمقراطيين لخفض الأسعار.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!