توقع رئيس جهاز المخابرات الليبية، الفريق أول حسين العائب، استقرار ليبيا بحلول نهاية العام، في مقابلة مع «سكاي نيوز عربية». وربط الانقسام السياسي في البلاد بالصراع على النفوذ والتدخلات الأجنبية، داعيًا إلى توحيد المؤسسات، بما فيها جهاز المخابرات.
وقال العائب إن الليبيين يتطلعون إلى دولة تحمي جميع الأطراف، بمؤسسات أمنية وعسكرية موحدة بعيدًا عن التدخلات العسكرية والأمنية والاستخباراتية الخارجية. واتهم بعض الدول بالسعي إلى إثارة الفوضى والصراع في ليبيا، مستفيدة من موقعها بوصفها بوابة للبحر المتوسط، مضيفًا أن استقرارها قد لا يتوافق مع مصالح بعض تلك الدول.
وأشار إلى أن المؤسسات العسكرية القائمة تعمل على تحقيق الاستقرار في مناطق واسعة، وأن هناك تجانسًا بين الليبيين رغم ما وصفه بتأجيج التدخلات الأجنبية للصراعات السياسية. وقدّر مستوى الاستقرار في بعض المناطق بما بين 70 و75 بالمئة، فيما تشهد مناطق أخرى مناوشات محدودة بين مجموعات من الشباب، قال إنه يمكن إشراكهم في بناء الدولة.
وفي الشأن الأمني، قال العائب إن الإرهاب والأنشطة الهدامة والتيارات المتشددة تحديات تواجه العالم، وإن ليبيا تؤدي دورًا في مكافحة الإرهاب قبل عام 2011 وبعده. وأضاف أن جهاز المخابرات نفذ عمليات وصفها بالنوعية وفكك خلايا إرهابية في أعوام 2021 و2022 و2023 و2025 بالتعاون مع شركاء أوروبيين، وأن مجلس الأمن الدولي أُبلغ رسميًا بهذه العمليات. وقال إن الأجهزة الأمنية تعمل في أنحاء ليبيا بتكليفات من البرلمان والسلطة التنفيذية لحماية المواطنين.
وعن الانتخابات، أوضح أن أطرافًا سياسية ليبية تؤيد إجراءها وأخرى تعارضها، مؤكدًا أن الليبيين يقررون مستقبلهم وأن تسوية الخلافات السياسية أساسية للاستقرار. وقال إن انتشار السلاح في مناطق البلاد وبين القبائل أوجد توازنات محلية، على نحو يختلف عما شهدته تونس ومصر واليمن. ووصف الليبيين بأنهم يمتلكون الوعي والكفاءات اللازمة لبناء الدولة، وقال إن ليبيا غنية بثرواتها وطاقاتها ولا تحتاج إلى المساعدات، وإنها قدمت دعمًا لدول أخرى في فترات سابقة.
وذكر العائب أن مبادرات سياسية وحوارات مستمرة تستهدف توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، منها مبادرة «4+4» ومبادرة مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس. وقال إن الاجتماعات الجارية داخل ليبيا وفي لندن تشهد تقدمًا، مع اهتمام الأمم المتحدة بالملف الليبي واستمرار العمل على المبادرتين، مشيرًا إلى بوادر إيجابية في مسار توحيد المؤسسات.
وأضاف أن فتح الحدود والهجرة غير الشرعية ووجود أعداد من الأجانب في ليبيا تفرض تحديات أمنية تستدعي الحذر، في ظل ما وصفه بانفلات في بعض المناطق. ورأى أن التوافق بين السياسيين سيقود إلى الاستقرار، متوقعًا مزيدًا من التقدم بحلول نهاية العام. وقال إن القوات المسلحة تؤدي دورها في المناطق الشرقية والجنوبية والغربية، مع وجود تقارب بين الأطراف وبدء خطوات لبناء المؤسسة العسكرية وتوحيدها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!