الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

أوكرانيا تطهّر جروح جنودها قبل دخول المستشفيات لاحتواء بكتيريا مقاومة

نحو 3 دقائق قراءة كتب: مايا حبيب نُشر:
أوكرانيا تطهّر جروح جنودها قبل دخول المستشفيات لاحتواء بكتيريا مقاومة

بدأت مبادرة طبية في أوكرانيا تطهير الجنود المصابين قبل دخول المستشفيات للحد من انتشار بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية في جروحهم، وعالجت نحو 150 جنديًا في شهرها الأول.

بدأت مبادرة طبية في أوكرانيا، أُطلقت في سبتمبر الماضي، تطهير الجنود المصابين قبل دخولهم المستشفيات للحد من انتشار بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية في جروحهم. وعالجت وحدات التطهير نحو 150 جنديًا خلال الشهر الأول، فيما أظهرت نتائج أولية إزالة بكتيريا مقاومة من سطح أحد الجروح قبل أن تتسبب بعدوى.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» نقلته سكاي نيوز عربية، تشير تقديرات طبية إلى أن ما بين 30 و40 بالمئة من الجنود المصابين يصلون إلى المستشفيات وهم يعانون عدوى شديدة، قد تنتهي ببتر الأطراف أو الوفاة. ويحذر التقرير من إمكان انتقال البكتيريا المقاومة إلى مرضى آخرين في المستشفيات المدنية، بما يثير مخاوف صحية تتجاوز أوكرانيا.

تدفع الانفجارات شظايا الذخائر والتربة الملوثة إلى أعماق الجروح. كما تمزق الطائرات المسيّرة الأنسجة الرخوة وتحطم العظام، وتُدخل شظاياها الأتربة والحطام إلى الجروح المفتوحة. وقد تحمل التربة الملوثة ببقايا عضوية بكتيريا شديدة المقاومة، تستقر في الجروح وتتكاثر، خصوصًا إذا تعذر تنظيفها سريعًا أو إزالة الأنسجة المتضررة.

وتزيد الطائرات المسيّرة صعوبة إخلاء المصابين، إذ قد يمضي الجنود أيامًا أو أسابيع في الخنادق وبين الأشجار انتظارًا لنقلهم بأمان. ويحول ذلك دون تحقيق ما يُعرف في طب الإصابات العسكرية بـ«الساعة الذهبية»، وهي السعي إلى إيصال المصاب إلى رعاية جراحية خلال 60 دقيقة من إصابته. وخلال التأخير، يمكن للبكتيريا تكوين أغشية حيوية لزجة فوق الجروح في غضون 8 ساعات، تحميها من المضادات الحيوية ومحاولات الغسل بالماء.

وتضعف خسارة الدم وسوء التغذية قدرة المصابين على مقاومة العدوى. ويواجه الأطباء على مسارات الإخلاء نقصًا في المياه والمطهرات وأدوات التشخيص، ما يحد من تنظيف الجروح وتحديد أنواع البكتيريا فيها. وقد يضطرون إلى تكرار استخدام مضادات حيوية قوية، وهو ما يعزز ظهور سلالات مقاومة. وفي بعض الحالات، يمر المصاب بسلسلة تشمل 8 عمليات تسليم بين فرق طبية ومستشفيات، تكون البكتيريا خلالها قد وصلت إلى العظام والأنسجة.

ويتطلب علاج بعض الإصابات إزالة الأنسجة المصابة، وقد لا يبقى أمام الأطباء سوى بتر الطرف المتضرر. ويصعب علاج العدوى إذا وصلت إلى العظام، لأن موت خلاياها وانقطاع إمداد الدم عنها يجعلان وصول المضادات الحيوية إليها شبه مستحيل.

وتستخدم مبادرة التطهير إجراءات مشابهة لتلك المخصصة لضحايا الهجمات البيولوجية، من دون أن يعني ذلك أن إصابات الجنود ناجمة عن هجمات من هذا النوع. وتشمل خلع الملابس والضمادات الملوثة، وغسل أجساد المصابين وجروحهم بالماء الدافئ والمحاليل المطهرة، ثم نقلهم إلى مناطق طبية معقمة. ويخضع المصابون لفحوص متكررة لرصد البكتيريا وعلامات الالتهاب والإنتان الذي قد يهدد حياتهم. ويسعى الأطباء إلى توسيع المبادرة إلى مستشفيات أخرى، وبدء مكافحة العدوى منذ اللحظات الأولى للإصابة في ساحات القتال.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني