رفض مسؤولون فلسطينيون ونقابيون معالجة الأزمة المالية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بتسريح العاملين أو تقليص الخدمات، خلال مؤتمر صحفي نظمته دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية لبحث مستقبل الوكالة. وطرح المشاركون تحركًا سياسيًا وشعبيًا ونقابيًا، فيما دعا أحمد أبو هولي، عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة ورئيس دائرة شؤون اللاجئين، المفوض العام بالإنابة كريستيان سوندرز إلى الاستقالة إذا عجز عن أداء مهامه.
وقال أبو هولي إن ترتيبات تجري للقاء سوندرز بحضور وزيرة الخارجية وأعضاء من اللجنة التنفيذية لإبلاغه بالموقف الفلسطيني. وأضاف أن رسالة وُجهت إليه ترفض إجراءات الوكالة «جملة وتفصيلًا»، مؤكدًا أن الحوار مع إدارتها يجب ألا يتحول إلى تفاوض بشأن عدد الموظفين الذين سيشملهم التسريح.
ودعا أبو هولي سوندرز إلى تأمين التمويل، مشيرًا إلى أن العجز الحالي يبلغ، بحسب قوله، نحو 70 مليون دولار، مقابل 400 مليون دولار عام 2018 خلال تولي بيير كرينبول منصب المفوض العام. وقال إن الوكالة لم تسرح أي موظف آنذاك، معتبرًا أن أزمتها سياسية وأن استهدافها يمهد لتصفية قضية اللاجئين.
وتحدث أبو هولي عن تحركات لاستعادة دعم السويد البالغ 48 مليون دولار عقب فوز الحزب الاشتراكي الديمقراطي، موضحًا أن السويد كانت خامس أكبر مانح للأونروا. وأشار إلى فتح مكتب اتصال للوكالة في تركيا ترأسته عقيلة الرئيس رجب أردوغان لدعم التمويل. وقال إن لجنة عليا لمتابعة الملف في حالة انعقاد دائم، وإن اتصالات تجري مع الرئاسة الفلسطينية ووزارة الخارجية والفصائل لتوحيد الموقف والتحرك لدى الأمم المتحدة لوقف الإجراءات.
وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف رفض تسريح أي عامل بذريعة العجز المالي، والتمسك بدور الأونروا في مناطق عملياتها الخمس: غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا. وربط الحفاظ على الوكالة وتفويضها بموجب القرار الأممي 302 بقضية اللاجئين وحق العودة وفق القرار 194، داعيًا إلى تحرك فلسطيني وعربي لمنع التسريح وتقليص الخدمات.
وحذر عضو اللجنة التنفيذية والأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي من فصل إجراءات الوكالة الإدارية عن الضغوط الإسرائيلية والأمريكية، معتبرًا أن الأزمة تتجاوز العجز المالي إلى استهداف دورها. واقترح فعاليات شعبية ونقابية في يوم موحد بمناطق عمليات الأونروا الخمس، وتشكيل لجنة متابعة مشتركة تضم دائرة شؤون اللاجئين واتحاد العاملين والقوى والمؤسسات وممثلين عن اللجنة التنفيذية.
وحدد الصالحي 5 مسارات لعمل اللجنة المقترحة، تشمل الأمم المتحدة والدول المانحة والدول المضيفة والعمل النقابي والتحرك الشعبي، على أن ترفع تقارير دورية إلى اللجنة التنفيذية. وأدرج المطالبة باستبدال المفوض العام بالإنابة ضمن التحرك المقترح.
من جانبه، انتقد رئيس اتحاد العاملين العرب بالأونروا عبد الكريم أبو غالي ما نقله عن سوندرز من توجه نحو وكالة «أقل حجمًا وأكثر استدامة»، محذرًا من أن تقليص عدد العاملين يهدد وجود الوكالة وقدرتها على أداء مهامها. كما حذر من تسريح الموظفين دون دفع حقوقهم ومستحقاتهم العمالية، وقال إن 3 أعضاء في الاتحاد فُصلوا على خلفية عملهم النقابي، مطالبًا بالمساعدة في تأمين فرص عمل بديلة لهم.
وأوضح أبو غالي أن خطة الاتحاد في الضفة الغربية تقوم على تنظيم فعاليات في تجمعات المخيمات، بالتنسيق مع اللجان الشعبية، بدلًا من الاكتفاء بفعاليات مركزية. وذكر عسكر والجلزون والفوار ضمن هذه التجمعات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!