الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

نيويورك اليوم

مؤرخ يرجّح أن الرجل الذي سُمّي شاطئ جونز في نيويورك باسمه ساعد قراصنة على الفرار

نحو 4 دقائق قراءة كتب: رامي عبد الحليم نُشر:
مؤرخ يرجّح أن الرجل الذي سُمّي شاطئ جونز في نيويورك باسمه ساعد قراصنة على الفرار

قال مؤرخ هاوٍ إن وثائق من الحقبة الاستعمارية تشير إلى أن توماس جونز ساعد طاقم قرصان على الإفلات من السلطات بعد سطوه على سفينة هندية ملكية عام 1695، لكن باحثًا آخر حذّر من اعتبار الأدلة قاطعة.

قال المؤرخ الهاوي جيمس بيلي إن وثائق من الحقبة الاستعمارية تشير إلى أن توماس جونز، الذي سُمّي شاطئ جونز في نيويورك باسمه، ساعد القرصان هنري إيفري وطاقمه على الإفلات من السلطات بعد سطوهم على سفينة هندية ملكية في البحر الأحمر عام 1695. لكن مؤرخًا آخر حذّر من اعتبار الأدلة حاسمة، مشيرًا إلى أن اسم توماس جونز كان شائعًا.

كان بيلي قد لفت الانتباه قبل 5 سنوات باكتشافه عملات قديمة يُعتقد أنها مرتبطة بإيفري، الذي عُرف بلقب «ملك القراصنة». ومنذ ذلك الحين، بحث في وثائق تتعلق بهجوم طاقمه على سفينة «غانج إي ساواي». ويُقال إن أفراد الطاقم عذبوا أشخاصًا على متن السفينة وقتلوهم واعتدوا عليهم جنسيًا، ما أثار غضبًا واسعًا وأطلق ما يُعد أول مطاردة عالمية للمطلوبين. وقُبض على بعض القراصنة وأُعدموا، فيما اختفى آخرون، بينهم إيفري، ويُعتقد أنهم تفرقوا في أوروبا والمستعمرات الأميركية.

وبحسب بيلي، تشير وثائق، بينها إفادات لأشخاص مرتبطين بإيفري، إلى الاستعانة بجونز لمساعدة القراصنة على الهرب بعد استيلائهم على ذهب وفضة قُدرت قيمتهما بعشرات الملايين من الدولارات. وتُظهر وثائق أخرى أن حاكم نيويورك، الذي كلفه التاج البريطاني بمكافحة القرصنة، حقق مع جونز بعد سنوات، حين أصبح مالكًا ثريًا لنشاط لصيد الحيتان على الجزيرة الممتدة بمحاذاة ساحل لونغ آيلاند التي تحمل اسمه الآن. وشاطئ جونز هو أكثر متنزهات ولاية نيويورك زيارة بعد متنزه شلالات نياغرا.

قال جون هانك، مؤلف كتاب عن تاريخ شاطئ جونز يتناول شخصية جونز، إن بحث بيلي، الذي يأمل نشره، يلقي الضوء على جانب من ماضي الرجل أشارت إليه كتب التاريخ المحلي من دون تفصيل. وكان جونز ضابطًا برتبة رائد في الجيش الإنجليزي قبل انتقاله إلى المستعمرات الأميركية؛ فأقام أولًا في رود آيلاند، ثم أصبح رجل أعمال ومالك أراضٍ بارزًا في نيويورك.

وعمل جونز أيضًا في الإغارة البحرية بتفويض من التاج الإنجليزي لمهاجمة السفن التجارية للخصوم وقت الحرب. وأوضحت ميغان شولمان، الباحثة في قرصنة القرن 17 بجامعة فوردهام التي لم تشارك في بحث بيلي، أن أصحاب هذه التفويضات فقدوا وضعهم الخاص بانتهاء النزاع، وصُنّف من واصل الإغارة منهم قرصانًا. وقالت إن وصف جونز بالقرصان ممكن من وجهة نظر البعض، وإن كان على الأرجح لم يرَ نفسه كذلك.

وتشير الوثائق التي يستند إليها بيلي إلى أن جونز عاد لفترة وجيزة إلى رود آيلاند بعد مساعدته إيفري وطاقمه، وفق تفسير بيلي. وتُظهر سجلات الملكية أن حماه، توماس تاونسند، وهبه وزوجته قطعة أرض كبيرة على الساحل الجنوبي للونغ آيلاند عام 1696. ويرى بيلي أن ذلك أتاح له بداية جديدة، بينما واصلت السلطات البحث عن إيفري وشركائه في نيو إنغلاند. وأقام جونز هناك منزلًا وربّى أسرته، وامتلك آلاف الأفدنة من الأراضي.

وفي عام 1698، كتب حاكم نيويورك الاستعماري ريتشارد كوت، مستندًا إلى إفادات شهود، أن «برميلًا من المال» نُقل من المدينة إلى لونغ آيلاند وانتهى في منزل جونز. ووصف الحاكم جونز بأنه كان «قرصانًا في السابق»، لكن جونز شهد بأنه لا يعرف شيئًا عن البرميل.

واستمرت الشائعات عن مصدر ثروة جونز بعد وفاته عام 1713. وقيل إن منزله، قبل هدمه في أوائل القرن 19، شهد ظواهر غريبة، وتعرض قبره مرارًا للنبش على أيدي باحثين عن كنز مدفون قبل نقل رفاته إلى مدفن عائلي خلف كنيسة قريبة. وفي تاريخ عائلي نُشر عام 1906، رفض أحد أحفاده، توماس فلويد جونز، روايات القرصنة، واصفًا إياها بأنها تشهير وقصص غير محتملة.

وقال ريتشارد بلاكمور، أستاذ التاريخ البحري بجامعة ريدينغ البريطانية الذي لم يشارك في بحث بيلي، إن النتائج مثيرة للاهتمام لكنها ليست قاطعة، ولا سيما أن توماس جونز اسم شائع. ورأى كيفن ماكدونالد، أستاذ التاريخ بجامعة لويولا ماريماونت الذي لم يشارك في البحث، أن الصلة المحتملة بين جونز وإيفري تبرز الدور الذي أدته القرصنة في تكوين ثروات استمرت أجيالًا لدى عائلات بارزة في شمال شرق المستعمرات الأميركية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني