بحث وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني مع وفد حكومي لبناني برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، الاثنين، في قصر تشرين بدمشق، عودة اللاجئين السوريين من لبنان والتعاون الأمني وضبط الحدود. وتناولت المحادثات أيضًا قضايا التعليم والعمل والشؤون الاجتماعية، في إطار متابعة عمل اللجان المشتركة بين البلدين.
وضم الوفد اللبناني وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، ووزير العمل محمد حيدر، ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، إلى جانب وفد تقني من وزارة الداخلية. وشارك من الجانب السوري وزراء التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، والتعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، والشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، بحسب مراسل «سوريا الآن».
وقالت وكالة الأنباء السورية «سانا» إن الوزراء بحثوا توسيع التعاون في مجالات التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل، وانتقلوا في جلساتهم الثنائية من مناقشة الملفات العامة إلى بحث الإجراءات اللازمة لمعالجتها. وأضافت أن عودة اللاجئين السوريين تصدرت جدول الأعمال، إلى جانب المسائل الإدارية والاجتماعية والتربوية المرتبطة بوجودهم في لبنان.
وذكر مراسل «سوريا الآن» أن البحث شمل أوضاع العمال واللاجئين السوريين في لبنان، وتنظيم إقامة السوريين والدخول غير النظامي وآليات تسهيل العودة والحماية الاجتماعية. كما تناول التعاون بشأن الطلاب السوريين ووثائقهم وشهاداتهم التعليمية. وتأتي الزيارة استكمالًا لمحادثات سابقة ومتابعةً لعمل لجان شُكّلت بين البلدين لمعالجة هذه الملفات.
وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد قد قالت، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرتها السورية هند قبوات في 19 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إن ملف النازحين من الأولويات التي سيستمر العمل عليها خلال الأيام والأسابيع التالية. ووفق بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عاد أكثر من نصف مليون سوري من لبنان العام الماضي، عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
وفي قراءة للمحادثات، رأى الباحث السياسي محمد ولي أنها قد تمهد لشراكة مؤسسية مستدامة بين البلدين. وقال إن هناك حاجة إلى إطار لبحث أوضاع نحو 112 ألف طالب سوري مسجّل في المدارس اللبنانية الرسمية، فضلًا عن آلاف الطلاب في الجامعات الرسمية والخاصة. واعتبر أن التعاون القضائي والأمني انعكس إيجابًا على أوضاع الموقوفين والمحكومين السوريين في السجون اللبنانية، بما يشير، في تقديره، إلى تعزيز الثقة بين الجانبين.
وفي يوليو/تموز الماضي، أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام التوقيع على تشكيل لجنة عليا لبنانية سورية مشتركة، وقال إنه جرى الاتفاق على تشكيل مجلس أعمال بين البلدين. وأشار، خلال مؤتمر صحفي مع الشيباني، إلى سعي لبنان لتعزيز التعاون في مجالات منها الربط الكهربائي والنقل. وقال الشيباني آنذاك إن اللجنة ستعمل على تطوير التعاون الاقتصادي والتفاهمات الأمنية، وإن زيارته لبيروت تعبر عن دعم سوريا للبنان، مؤكدًا الحرص على تجاوز ما وصفه بـ«الإرث السيئ» الذي عاناه الشعبان.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!