رجّح محلل الشؤون السياسية والعسكرية في «سكاي نيوز عربية» مهند العزاوي، في حديث نُشر في 3 نوفمبر 2026، احتمال تنفيذ عمل عسكري أميركي إسرائيلي ضد إيران بنسبة تتراوح بين 80 و85%، استنادًا إلى مؤشرات عملياتية واستخباراتية ولوجستية يرى أنها تدل على اقتراب اكتمال الاستعدادات. وفي المقابل، اعتبر أن المفاوضات تتعثر، واتهم طهران باستخدامها لشراء الوقت.
وقال العزاوي إن حجم التعزيزات والتنسيق بين واشنطن وتل أبيب يدعمان تقديره. وأشار إلى وصول 119 طائرة نقل ونحو 80 ناقلة وقود، مقدّرًا أن حجم هذه التعزيزات يعادل 3 أو 4 أضعاف ما شهدته عمليات سابقة استمرت 39 يومًا. ورأى أن الاستعدادات العملياتية والتكتيكية واللوجستية بلغت مستوى متقدمًا من التكامل، بالتزامن مع تهيئة الجبهة الداخلية الإسرائيلية لاحتمالات التصعيد، وأن المواجهة المحتملة ستختلف عن العمليات السابقة.
وحذّر العزاوي من اعتبار التسريبات بشأن اغتيالات محتملة واستهداف قيادات محددة كشفًا للخطط الفعلية، متسائلًا عن جدوى إعلان تفاصيل عملية عسكرية قبل تنفيذها. واعتبر أن تداول سيناريوهات شبيهة بتفجير أجهزة الاتصال «البيجر» قد يكون جزءًا من حرب نفسية لإرباك الخصم واستنزاف معنوياته، مشيرًا إلى أن استمرار التأهب الإيراني 8 أشهر يفرض أعباء على القوات والقطاعات المختلفة.
وفي شأن المفاوضات، اتهم العزاوي طهران بالمماطلة، وقال إن مطالبها الموزعة على 7 بنود، ومنها رفع العقوبات، لا تعكس استعدادًا كافيًا لتفاهمات جدية. واستشهد بما قال إنه استهداف لنحو 12 سفينة خلال الأسبوع السابق، وتطور أساليب الهجمات إلى استخدام الألغام اللاصقة، معتبرًا أن هذه التحركات تتعارض مع إظهار حسن النية في التفاوض. وانتقد غياب الدور العربي والخليجي عن مضمون المفاوضات رغم وجود وساطة خليجية، وتساءل عن قدرة أي اتفاق على معالجة التهديدات الإقليمية إذا غابت دول المنطقة عن ترتيباته.
وبحسب قراءة العزاوي لمواقف الإدارة الأميركية، يميل وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو إلى استخدام القوة وإنهاء المواجهة، بينما يعطي نائب الرئيس جي دي فانس الأولوية لفرصة تفاوضية أخيرة. وشكك العزاوي في جدوى المقترحات المطروحة، واصفًا إياها بالضبابية ومحذرًا من أن تصبح وسيلة لإطالة الأزمة. ورأى أن ترامب يحتفظ بهامش للتحرك رغم حسابات الانتخابات النصفية، واستبعد مقايضة الملف الإيراني بالملف الأوكراني لاختلاف طبيعة الأزمتين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!