الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

سوء التغذية الحاد يتجاوز عتبة الطوارئ في 18 مسحًا بالسودان

نحو 3 دقائق قراءة كتب: مايا حبيب نُشر:
سوء التغذية الحاد يتجاوز عتبة الطوارئ في 18 مسحًا بالسودان

أظهرت نشرة تغذية تغطي الأشهر التسعة الأولى من 2026 تجاوز سوء التغذية الحاد عتبة الطوارئ الدولية في 18 من أصل 37 مسحًا بالسودان، فيما يُقدر عدد المحتاجين إلى خدمات ومساعدات تغذوية بنحو 8.4 مليون شخص.

تجاوز سوء التغذية الحاد عتبة الطوارئ الدولية في 18 من أصل 37 مسحًا أُجريت في السودان، وفق نشرة تغطي الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، أصدرها قطاع التغذية الذي تقوده منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في 2 نوفمبر. وأظهرت النشرة اتساع الاحتياجات العلاجية والتغذوية وسط القتال والنزوح وتعطل الخدمات وصعوبة وصول المساعدات.

تبلغ عتبة الطوارئ الدولية لسوء التغذية الحاد 15 في المئة، وقد تجاوزتها 7 مسوح بمعدلات فاقت 20 في المئة. وفي دارفور وحدها، تخطت العتبة 13 من أصل 17 مسحًا. وسُجل تجاوزها أيضًا في أم درمان بولاية الخرطوم، وتلكوك في كسلا، والرهد في القضارف، وجبرة الشيخ في شمال كردفان.

وتقدر النشرة أن نحو 8.4 مليون شخص يحتاجون إلى خدمات ومساعدات تغذوية خلال 2026، بينهم نحو 5 ملايين طفل دون الخامسة و3.4 مليون امرأة حامل أو مرضعة. ويحتاج نحو 4.19 مليون شخص إلى العلاج من سوء التغذية الحاد، بينهم 824827 طفلًا يعانون صورته الوخيمة، وقرابة 2.76 مليون طفل يعانون صورته المتوسطة، إضافة إلى نحو 600 ألف امرأة حامل أو مرضعة. وتوضح النشرة أن سوء التغذية الحاد الوخيم يضعف مناعة الطفل، وقد يجعل أمراضًا قابلة للعلاج، مثل الإسهال والملاريا والتهابات الجهاز التنفسي، قاتلة خلال فترة قصيرة إذا لم يتلق الغذاء العلاجي والرعاية الطبية.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، أُدخل أكثر من 383 ألف طفل إلى برامج علاج سوء التغذية الحاد الوخيم غير المصحوب بمضاعفات في مراكز يدعمها شركاء إنسانيون، بما يعادل نحو 81 في المئة من الهدف المقرر. أما مراكز العلاج الداخلي، المخصصة للحالات التي تحتاج إلى رعاية داخل المستشفيات ومراكز الاستقرار، فسجلت نحو 26 ألف حالة، أو 37 في المئة من هدفها السنوي. ولم تسجل 61 محلية أي حالة دخول إلى تلك المراكز؛ وتشير المادة إلى أن ذلك قد يعكس غياب الخدمات أو تعذر وصول الأسر إليها، ولا يعني بالضرورة عدم وجود أطفال مرضى.

وتعمل أكثر من 53 منظمة عبر نحو 2500 مركز علاجي خارجي، إلى جانب ما بين 113 و130 مركزًا للعلاج الداخلي. لكن برامج التغذية الوقائية الشاملة لم تصل إلا إلى نحو 2.6 في المئة من الأطفال المستهدفين ونحو 3 في المئة من النساء الحوامل والمرضعات.

وتربط النشرة تفاقم الأزمة بالقتال والنزوح وانهيار الخدمات الصحية، إلى جانب تعطّل الأسواق والإنتاج الزراعي وتقييد وصول المساعدات. وتشير المادة إلى تهجير مزارعين من أراضيهم، وقصف أسواق أو تعطّلها، وانعدام أمن الطرق، وتدمير مرافق عامة، وارتفاع الأسعار فوق قدرة الأسر، وخروج مستشفيات ومراكز صحية من الخدمة. وتستحوذ الخرطوم وشمال دارفور وجنوب دارفور والجزيرة على نحو 42 في المئة من العبء الإجمالي لسوء التغذية، فيما تمثل ولايات دارفور الخمس نحو 30 في المئة، وولايات كردفان الثلاث قرابة 15 في المئة.

وتحذر النشرة من احتمال مزيد من التدهور مع تزايد حالات الدخول إلى مراكز العلاج، وضعف موسم الحصاد، والجفاف المرتبط بظاهرة «النينيو»، واستنزاف مخزونات الغذاء؛ وقد يبدأ موسم الجوع المقبل مبكرًا. وتصف الأمم المتحدة ما يشهده السودان بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم، مع حاجة قرابة 34 مليون شخص إلى المساعدة، بينما تواجه المنظمات الإنسانية نقص التمويل وانعدام الأمن وصعوبة الوصول.

وفي 1 نوفمبر، أعلن رئيس هيئة أركان الجيش السوداني، ياسر العطا، أن القوات المسلحة «ماضية في حربها» وأنها تتجه إلى مواصلة عملياتها في دارفور وكردفان حتى النهاية. ويرى خبراء إنسانيون، بحسب المادة، أن وقف الحرب ضروري لمعالجة الأسباب التي تدفع الأسر إلى الجوع، بدل الاكتفاء بعلاج الأطفال بعد تدهور حالتهم.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني