الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

تعديل في السودان يدرج النشر ضمن وسائل تأييد الحرب ضد الدولة

نحو 3 دقائق قراءة كتب: يوسف القادري نُشر:
تعديل في السودان يدرج النشر ضمن وسائل تأييد الحرب ضد الدولة

أدرج تعديل للمادة 51 من القانون الجنائي السوداني النشر الإعلامي والإلكتروني ضمن وسائل تأييد الحرب ضد الدولة، فيما حذرت لجنة حماية الصحفيين من احتمال استخدامه لملاحقة الصحفيين بعقوبات قد تصل إلى الإعدام.

حذرت لجنة حماية الصحفيين، في بيان أصدرته الاثنين، من أن تعديلًا للمادة 51 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991 قد يعرّض الصحفيين في السودان للإعدام أو السجن المؤبد بسبب عملهم. وأدخل التعديل النشر عبر الوسائط الإلكترونية أو الإعلامية ضمن وسائل تأييد الحرب ضد الدولة، وسط اعتراضات صحفية وحقوقية على احتمال استخدامه لملاحقة الصحفيين.

تجرّم المادة 51 إثارة الحرب ضد الدولة من خلال جمع الأفراد أو تدريبهم أو تسليحهم، أو التحريض على هذه الأفعال أو تأييدها بأي صورة. وأضاف التعديل إلى وسائل التأييد عبارة «بما في ذلك النشر عبر الوسائط الإلكترونية أو الإعلامية». وتصل العقوبات المنصوص عليها في المادة إلى الإعدام أو السجن المؤبد، مع جواز مصادرة الأموال.

وقالت لجنة حماية الصحفيين إن التعديل قد يعرّض الصحفيين للعقوبات القصوى بسبب ممارسة عملهم، وطالبت السلطات السودانية بإلغائه والكف عن استخدام قوانين الأمن القومي ومكافحة الجرائم الإلكترونية لتجريم العمل الصحفي. وقالت مديرتها الإقليمية، سارة قدح، إن إدراج النشر الإعلامي ضمن المادة يعرّض الصحفيين لخطر جسيم.

وحذرت جهات صحفية وقانونية من أن اتساع صياغة النص قد يتيح تفسير التقارير الصحفية أو الآراء المنشورة بوصفها تأييدًا لأعمال معادية للدولة. وقالت نقابة الصحفيين السودانيين إن التعديل قد يؤدي إلى ملاحقة الصحفيين بسبب تقاريرهم وتحقيقاتهم، أو يدفعهم إلى الامتناع عن نشر بعض المعلومات خشية المساءلة. وطالبت بإلغائه، معتبرة أنه يهدد حرية الصحافة وحق الجمهور في الحصول على المعلومات، خصوصًا خلال الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023.

وقالت مجموعة «محامو الطوارئ» إن التعديل يوسع نطاق التجريم، وقد يُستخدم لاستهداف الصحفيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان بسبب نشر معلومات عن الانتهاكات أو توثيقها أو انتقاد السلطات. وحذرت من إمكان تطبيقه بصورة انتقائية، مشيرة إلى استخدام اتهامات تتعلق بأمن الدولة في ملاحقات سابقة.

وتزامن الجدل مع قرار بتشكيل «الآلية الوطنية لمكافحة جرائم المعلوماتية»، ما أثار مخاوف إضافية لدى نقابة الصحفيين بشأن مراقبة وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

في المقابل، نفى وزير العدل السوداني عبد الله درف أن يكون التعديل موجهًا لتقييد العمل الصحفي. وقال إن الغرض منه مكافحة جريمة إثارة الحرب ضد الدولة ومن يعلنون تأييدهم لمرتكبيها، موضحًا أن المقصود تجريم التأييد العلني لقوات الدعم السريع والجرائم المنسوبة إليها عبر الإعلام والمنصات الإلكترونية. وشدد على أن التعديل يخص المادة 51 المتعلقة بإثارة الحرب ضد الدولة، ولا صلة له بالمادة 50 المتعلقة بتقويض النظام الدستوري، ولا يُعد تعديلًا لقانون مكافحة جرائم المعلوماتية.

وبحسب لجنة حماية الصحفيين، قتلت قوات الدعم السريع 16 صحفيًا وعاملًا إعلاميًا على الأقل منذ اندلاع القتال، واحتجزت 6 صحفيين على الأقل. وأشارت اللجنة إلى أن القوات المسلحة السودانية استخدمت المادة 51 في ملاحقة صحفيين قبل التعديل الأخير، بينهم المصور عبد العزيز محمود صالح عرجة، الذي واجه اتهامات بموجبها.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني