وجّهت لجنة ولاية نيويورك للسلوك القضائي تنبيهًا تأديبيًا إلى القاضية كاثرين ليفين، التي تعمل في بروكلين، بعدما خلصت إلى أنها ذكرت منصبها مرارًا خلال نزاع استمر 20 شهرًا مع هيئة إدارية في المدينة بشأن 3 مخالفات تتعلق بالنفايات. وقالت اللجنة، في بيان صدر الاثنين، إن إشاراتها المتكررة وغير الضرورية إلى منصبها أعطت انطباعًا بأنها تسعى إلى معاملة خاصة لتجنب جلسات النظر في المخالفات ودفع غرامات بلغت قيمتها الأصلية 150 دولارًا.
بدأ النزاع في مارس 2024، حين رصد عمال النظافة تراكمًا كبيرًا للمناديل والأوراق وعبوات البيض ونفايات أخرى في ممر منزل ليفين بحي بورو بارك في بروكلين، حيث تقيم منذ 1996، وفق السجلات. وبدلًا من دفع غرامة قدرها 50 دولارًا بالبريد، ردّت بعد 10 أيام عبر الإنترنت بأنها غير مذنبة، وأضافت أنها قاضية في المحكمة العليا بمقاطعة كينغز وأنها ذهبت إلى عملها الساعة 10 صباحًا.
وقضى مكتب المحاكمات والجلسات الإدارية في مدينة نيويورك، المعروف اختصارًا باسم «OATH»، بثبوت المخالفة الأولى، لكن ليفين لم تدفع الغرامة، بحسب لجنة السلوك القضائي. وفي ربيع 2025، تلقت مخالفتين إضافيتين لعدم وضع أغطية على حاويات النفايات، ولم ترد عليهما حتى الخريف التالي، وفق سجلات المكتب.
وفي رسالة صوتية تركتها للمكتب في أكتوبر 2025، أشارت ليفين إلى صفتها القضائية مرتين على الأقل، وقالت إنها تنظر في محاكمات يوميًا. وكررت، بحسب اللجنة، أنها لا تستطيع قضاء يوم كامل في جلسة لدى المكتب بسبب عملها قاضيةً تنظر في المحاكمات. وفي رسالة أرسلتها من بريدها الإلكتروني القضائي الرسمي، قالت إنها لا تستطيع الجلوس هناك 10 ساعات، وطلبت تسوية رصيد بلغ 650 دولارًا بعدما زاد عن غرامة الـ50 دولارًا الأصلية بسبب عدم حضورها جلسات سابقة.
وقالت ليفين في مراسلة أخرى إنها تلغي أحكامًا صدرت في غياب أحد الأطراف طوال الوقت باسم الإنصاف والعدالة. وأبلغها المكتب بأنه لا يعقد تسويات، وبأن عليها اتباع قواعده وإجراءاته مثل الجميع. وردّت بطلب التحدث إلى مسؤول مشرف، وسألت كيف تدفع المبلغ المستحق وكم تبلغ قيمته.
وخلصت اللجنة إلى أن ليفين ذكرت لقبها أو صفتها القضائية دون مقتضٍ في 8 مناسبات على الأقل. وقال مسؤول اللجنة روبرت تيمبكجيان إن التذرع بالمنصب القضائي لتجنب دفع غرامة يقوّض ثقة الجمهور في نزاهة القضاء ويوحي بأن القضاة مستثنون من القواعد المطبقة على غيرهم. وأضاف أن المكتب أصاب بعدم منحها معاملة خاصة.
وليفين قاضية منذ 2008، ولم يكن في سجلها إجراء تأديبي سابق. وقالت اللجنة إنها أعربت مرارًا عن ندمها وحرجها، وأقرت بأن ذكر منصبها دون داعٍ كان من المعقول أن يُفهم لدى المكتب بوصفه محاولة للحصول على قرار لصالحها، ووافقت على أن التنبيه التأديبي مناسب. وقال محاميها ديفيد غودوسكي إنها تأسف لذكر منصبها أثناء تعاملها مع مسألة محبطة لدى وكالة تابعة للمدينة، وإنها كانت صريحة ومتعاونة. وتُظهر سجلات المكتب أن الغرامات دُفعت في نهاية المطاف.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!