الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

تحليل دولي يعزز صدقية اتهامات بتطوير الجيش أسلحة كيميائية في السودان

نحو 4 دقائق قراءة كتب: خالد عبيد نُشر:
تحليل دولي يعزز صدقية اتهامات بتطوير الجيش أسلحة كيميائية في السودان

خلص تحليل نشره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في 3 نوفمبر إلى أن مواد منشورة تعزز صدقية اتهامات بتطوير الجيش السوداني أسلحة كيميائية واستخدامها، فيما ينفي الجيش الاتهامات ولم تُحسم المسؤولية بتحقيق دولي مستقل.

خلص المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، في تحليل نشره في 3 نوفمبر، إلى أن وثائق وصوراً وتحقيقات تعزز صدقية اتهامات بتطوير الجيش السوداني أسلحة كيميائية واستخدامها خلال الحرب في السودان. وينفي الجيش والسلطة القائمة في بورتسودان الاتهامات، فيما يرى التحليل أن المواد المتاحة لا تثبت المسؤولية الجنائية النهائية، وأن حسمها يتطلب تحقيقاً دولياً مستقلاً.

استند المعهد، وهو مركز أبحاث بريطاني مستقل متخصص في قضايا الدفاع والأمن والحد من التسلح، إلى مواد نشرتها وسائل إعلام أميركية ودولية بعد حصولها عليها من جهاز استخبارات في الشرق الأوسط. وشملت المواد وثائق وصوراً ومقاطع مصورة ورسائل ربطتها التقارير ببرنامج كيميائي تابع للجيش. وقال المعهد إن الجمع بين المعلومات المسربة والتحقق المستقل والأدلة المتاحة للعموم والتحقيقات الصحفية يمنح الاتهامات مصداقية أكبر من الادعاءات السابقة.

وبحسب المعلومات التي تناولها التحليل، اعتمد البرنامج المزعوم على الكلور، الذي يُستخدم أساساً في تنقية المياه، لكن إطلاقه بتركيزات مرتفعة بقصد إحداث أذى يجعله سلاحاً كيميائياً محظوراً بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. وذكر التقرير أن جهات مرتبطة بالجيش استوردت 20 أسطوانة كلور، قيل إنها تكفي لإنتاج نحو 1100 قنبلة، واستولت على كميات أخرى من منشآت مدنية، بينها محطات لتنقية المياه ساهمت منظمات إنسانية في تزويدها بالكلور.

وقال المعهد إن صوراً منشورة تُظهر ذخائر في مراحل التجميع داخل منشأة شبيهة بالمستودع. وتُقدّر حمولة القنبلة المزعومة بنحو 15 كيلوغراماً من الكلور، إلى جانب رأس متفجر وكرات معدنية تزيد أثر الشظايا. ورجّح التحليل أن إضافة المتفجرات والشظايا ربما هدفت أيضاً إلى إخفاء آثار المادة الكيميائية، بما يصعّب تحديد أسباب الإصابات والوفيات.

ووفق المعلومات التي راجعها المعهد، بدأ العمل على المشروع في يوليو 2024 وأُجريت اختبارات أولية في منطقة صحراوية خلال الشهر نفسه. وبحلول أكتوبر 2024، يُعتقد أن الجيش كان قد راكم قرابة 300 ذخيرة كيميائية صُممت لإسقاطها من طائرات النقل على مواقع قوات الدعم السريع.

وتتركز اتهامات الاستخدام على حادثتين قرب مصفاة الجيلي، شمالي الخرطوم، في سبتمبر 2024، حين كان الجيش يحاول استعادة المنطقة من قوات الدعم السريع. وأظهرت صور من الموقعين أسطوانات كلور متضررة، قيل إن بها مؤشرات تتسق مع إسقاطها من الجو. وخلصت تحقيقات إعلامية وتقارير أعدها خبراء مستقلون إلى وجود قرائن تستدعي تحقيقاً دولياً في احتمال استخدام الكلور.

ويتطلب إثبات المسؤولية الجنائية وصول مفتشين مستقلين إلى المواقع لجمع عينات بيئية وطبية وفحص بقايا الذخائر، إلى جانب مراجعة سجلات الطيران والأوامر العسكرية وتحديد سلسلة القيادة التي خططت للهجمات وأجازتها ونفذتها.

ونفى الجيش والسلطة القائمة في بورتسودان تطوير أسلحة كيميائية أو استخدامها، وأعلنا التزام السودان باتفاقية الحظر. وقالا إن لجنة تحقيق داخلية لم تجد أدلة مادية أو فنية تثبت الاتهامات في المواقع التي فحصتها. لكن الولايات المتحدة وجهات دولية عدة اعتبرت التحقيق الداخلي غير كافٍ بديلاً عن التحقق الدولي المستقل، وطالبت السودان بالإفصاح عن أي منشآت إنتاج وذخائر كيميائية، والسماح لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالتحقق منها والإشراف على تدميرها.

وتنتظر المنظمة التقرير النهائي للتحقيق السوداني. وقال مديرها العام إن أمانتها الفنية تتابع التقارير المتعلقة بالسودان، ودعا الدول الأطراف إلى تقديم أي معلومات ذات صلة. وفرضت واشنطن عقوبات على السودان بعدما خلصت رسمياً إلى استخدام أسلحة كيميائية خلال عام 2024، وواصلت الضغط على قيادة الجيش للتعاون مع المنظمة.

ورجّح المعهد أن العقوبات ربما ردعت استخداماً جديداً، مستنداً إلى تقارير أفادت بإغلاق البرنامج بعد الجولة الأولى من الإجراءات الأميركية. لكنه أشار إلى أن مصير الذخائر التي قد تكون متبقية لا يزال مجهولاً، وأن المسؤولين عن تأسيس البرنامج واختيار الأهداف وإصدار أوامر الاستخدام لم يُكشف عنهم.

ويشغل السودان مقعداً في المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية حتى مايو 2027. ويرى التحليل أن العضوية تمنح المنظمة أدوات ضغط إضافية، لكنها قد تضر بمصداقيتها إذا بقيت الاتهامات من دون تحقيق حاسم. وسبق أن طلبت دول من السودان تقديم إيضاحات بموجب المادة التاسعة من الاتفاقية، فيما ظلت القضية مطروحة أمام المجلس، ولوّحت واشنطن بإعادة النظر في مقعد السودان إذا لم يُعالج الملف سريعاً وبصورة مرضية.

ويخلص التحليل إلى أن المواد المتاحة، رغم أنها لا تثبت المسؤولية الجنائية النهائية، تستدعي تحقيقاً مستقلاً وإتاحة المنشآت والمخازن والسجلات لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. كما يدعو إلى توضيح مصير الذخائر المزعومة وتحديد من أنشأ البرنامج ومن أصدر أوامر الاستخدام، إذا ثبت وقوعه.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني