أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن كوريا الشمالية أطلقت عدة صواريخ من منطقة سوندوك في إقليم جنوب هامغيونغ باتجاه البحر الشرقي، في وقت مبكر من صباح الأربعاء. وقالت هيئة الأركان المشتركة في سول إن مواصفات الصواريخ لا تزال قيد التحليل بالتنسيق مع الولايات المتحدة، بعد أيام من إطلاق بيونغ يانغ نحو 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى.
ويُعتقد أن الصواريخ الأخيرة قطعت مسافة تقل عن 300 كيلومتر، ولم تستبعد السلطات الكورية الجنوبية أن تكون صواريخ باليستية قصيرة المدى. وقالت هيئة الأركان إن جيشها يراقب تحركات كوريا الشمالية، ويحافظ على جاهزيته للرد في إطار التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية عن شين جونغ-وو، الأمين العام للمنتدى الكوري للدفاع والأمن ومقره سول، ترجيحه أن يكون الصاروخ من طراز «هواسونغ-11 را»، وهو صاروخ باليستي تكتيكي أرض-أرض. وأضاف أنه إذا تأكد هذا التحديد، فستكون تلك المرة الثالثة التي تطلق فيها كوريا الشمالية صاروخًا باليستيًا خلال أسبوع واحد.
وكانت كوريا الشمالية قد أطلقت نحو 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى من منطقة وونسان باتجاه البحر الشرقي الخميس الماضي، بعد أقل من أسبوع من اقتراح الجيش الكوري الجنوبي إجراء محادثات عسكرية مع بيونغ يانغ بشأن الحدود بين الكوريتين. وأفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية بأن البلاد اختبرت السبت الماضي قنبلة عنقودية يمكن تركيبها على صواريخ باليستية تكتيكية، لكن الجيش الكوري الجنوبي لم يعلن رصده لهذه التجربة.
وجاء إطلاق الأربعاء خلال أسبوع أصدرت فيه كيم يو-جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون، بيانات ردًا على نتائج تحقيق أمريكي حمّل كوريا الشمالية مسؤولية سرقة أكثر من 6 مليارات دولار من العملات المشفرة من منصة بينانس، التي وصفها المصدر بأنها أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم. وفي بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية في وقت سابق الأربعاء، نفت كيم تورط بلادها في السرقة. وقالت إن الحوار مع الولايات المتحدة يظل خيارًا مفتوحًا لتحقيق السلام، لكنه ليس ضروريًا لمصلحة بلادها، محذرة من رد قوي على ما وصفته بـ«السياسة العدائية الثابتة» لواشنطن تجاه بيونغ يانغ.
وفي تطور آخر، خلص تحقيق مشترك أجرته سول والأمم المتحدة مؤخرًا إلى أن كوريا الشمالية زرعت قبل أكثر من عام ألغامًا أرضية انفجرت في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وهو ما نفته بيونغ يانغ. وتزامن إطلاق الصواريخ الأخير أيضًا مع انتخابات التجديد النصفي الجارية للكونغرس الأمريكي، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها اختبارًا للرئيس دونالد ترمب في منتصف ولايته الثانية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!