أشاد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بالاتهامات التي وجهها القضاء العسكري اللبناني إلى 13 شخصًا في قضية شحنة متفجرات ضُبطت في لبنان في 8 أكتوبر، وقال إن واشنطن تتابع القضية عن كثب. وجاءت تصريحاته لموقع «سكاي نيوز عربية» وسط ضغوط لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ومخاوف من تجدد المواجهة العسكرية مع إسرائيل.
وقال المتحدث إنه «يجب عدم التساهل مع أي من المتورطين في مخططات إرهابية». وأكد أن الولايات المتحدة تتوقع من الحكومة اللبنانية الوفاء بالتزاماتها بموجب «الإطار الثلاثي»، الذي قال إنه ينص على حصر استخدام القوة بيد الدولة، ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة من غير الدول نزعًا كاملًا يمكن التحقق منه، ومنعها من أداء أي دور عسكري أو أمني أو امتلاك قدرات مسلحة في لبنان. وأضاف أن واشنطن تدعم تنفيذ الإطار كاملًا، بما في ذلك نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية في جميع الأراضي اللبنانية.
واعتبر المتحدث أن أسلحة حزب الله جلبت إلى لبنان المعاناة والحروب والدمار الاقتصادي، ووصفها بأنها عقبة رئيسية أمام إعادة الإعمار والإصلاحات وعودة النازحين.
وكانت الشحنة قد ضُبطت في منطقة ضهر البيدر أثناء نقلها من شرق لبنان إلى بيروت، وضمت 250 كيلوغرامًا من مادة «تي إن تي» و250 كيلوغرامًا من مادة «سي فور» شديدة الانفجار. وادعى القضاء العسكري على 13 شخصًا، بينهم 12 ينتمون إلى حزب الله وزوجة أحدهم، بتهم تشمل مخالفة قرارات الحكومة اللبنانية، وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة بهدف النيل من سلطة الدولة وهيبتها.
وأحال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، الملف إلى قاضية التحقيق العسكري الأولى غادة أبو علوان لاستكمال التحقيقات وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة. وتصل العقوبات المنصوص عليها في المواد القانونية التي استند إليها الادعاء إلى الأشغال الشاقة لمدة 10 سنوات. وكان حزب الله قد أقر بملكيته الشحنة بعد نحو أسبوع من ضبطها، وطالب بالإفراج عن الموقوفين وإعادتها إليه.
وسبق أن نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول أميركي لم تكشف هويته أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حث الرئيس اللبناني جوزاف عون، خلال اتصال هاتفي، على محاسبة من أصدر أوامر نقل الشحنة أو موّلها أو تولى إدارتها، وقال إن إعادتها إلى حزب الله يجب ألا تكون خيارًا مطروحًا.
وفي ظل مخاطر تجدد الحرب في المنطقة، حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الأربعاء، عقب لقائه عون في القصر الرئاسي، من جر لبنان إلى مواجهة لا يستطيع تحمل تبعاتها. وشدد على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصرًا بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية، وأن تُقدَّم مصلحة لبنان على أي اعتبارات أخرى.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!