عُثر على أم وابنتها قتيلتين قرب بيلا كولا في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا، وسط اشتباه بتعرضهما لهجوم دب أشيب. وكانت الأسرة قد أبلغت عن فقدانهما في 1 نوفمبر، بعدما لم تعودا من نزهة قصيرة سيرًا على الأقدام بعد الظهر. وعُثر على جثمان الأم بعد ظهر الاثنين، وعلى رفات ابنتها الثلاثاء، فيما يتواصل التحقيق.
وحددت الأسرة هوية الضحيتين بأنهما جنيفر بالكراس وابنتها سيلاه ريد، البالغة 20 عامًا. وقال جوش بالكراس، شقيق جنيفر، إن غيابهما بدأ بساعات من دون اتصال، ثم امتد إلى يوم وليلة، قبل أن يصبح القلق أشد مع حلول الليلة الثانية.
عُثر على جثمان جنيفر في منطقة مسار سنوكا ويست. وقال جيف تاير، المفتش في جهاز مسؤولي حماية الطبيعة بمقاطعة كولومبيا البريطانية، إن الشرطة الملكية الكندية وفرق البحث والإنقاذ المحلية شاركت في التحقيق. ولم يتضح بعد عدد الدببة التي ربما شاركت في الهجوم، وتجري محاولات للعثور على أي منها والإمساك به.
وأوضح تاير أن الدببة التي يُقبض عليها ستخضع للتقييم، وأن أي دب يثبت ضلوعه في الهجوم سيُقتل وفق إرشادات المقاطعة للتعامل مع النزاعات بين البشر والحياة البرية، حمايةً للسلامة العامة. ودعا الناس إلى تجنب منطقة مسار سنوكا ويست خلال استمرار هذه الإجراءات، وقال إن الجهاز على اتصال بالأسرة لتقديم الدعم أثناء التحقيق.
وقال جوش إن جنيفر وسيلاه كانتا وثيقتي الصلة وتتشاركان هوايات عديدة، وإن سيلاه كانت ترافق والدتها في رحلات المشي. وأطلقت الأسرة حملة تبرعات لتغطية تكاليف الجنازة. وذكرت في صفحة الحملة أن جنيفر انتقلت حديثًا إلى بيلا كولا سعيًا إلى عمل جديد وبداية مختلفة، وأنها لم تكن تملك مدخرات بسبب الانتقال. وتركت وراءها 3 أبناء في مقتبل الرشد وحفيدًا، فيما قالت الأسرة إن سيلاه كانت في بداية حياتها الراشدة.
هجمات سابقة في المقاطعة
تُقدّر وزارة البيئة والأراضي والمتنزهات في كولومبيا البريطانية عدد الدببة الأشيب في المقاطعة بما بين 10000 و13000، وتصنّف هذا النوع ضمن الأنواع المعرضة للخطر. وتقول الوزارة إن المواجهات بين هذه الدببة والبشر نادرة نسبيًا، إلا إذا فُوجئت الدببة أو كانت تحمي صغارها أو طعامها.
وفي نوفمبر 2025، هاجم دب أشيب مجموعة من الطلاب والمعلمين في وادي بيلا كولا، فأُصيب شخصان بجروح حرجة واثنان بجروح خطيرة، بينما تلقى آخرون العلاج في الموقع ثم غادروه. ووُصف الدب بأنه «عدواني»، وترك الحادث أثرًا بالغًا في المجتمع المحلي.
وفي أكتوبر 2025، أصاب دب أشيب متنزهين في منطقة جبل ماكغريغور شمال شرقي برنس جورج. ونُقل أحدهما إلى المستشفى بحالة حرجة، ثم توفي بعد أسابيع جراء مضاعفات إصاباته. وعُثر لاحقًا على الدب ميتًا، وفق جهاز مسؤولي حماية الطبيعة بالمقاطعة.
وفي مايو 2024، أُصيب رجل بكسور وجروح قطعية في هجوم دب أشيب أثناء الصيد بمنطقة إلكفورد. وتمكن من إطلاق النار على الدب دفاعًا عن نفسه، ثم عُثر على الحيوان ميتًا، ونُقل الرجل جوًا إلى مستشفى في المنطقة. وفي يوليو 2023، أُصيبت امرأة تبلغ 21 عامًا بجروح خطيرة قرب تامبلر ريدج، في واقعة وصفتها السلطات بأنها هجوم دفاعي من دب أشيب، ونُقلت بمروحية إلى مستشفى في المنطقة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!