الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

فيديو التحذير من ضربة نووية في إيران مولّد بالذكاء الاصطناعي وغير رسمي

نحو 4 دقائق قراءة كتب: يوسف القادري نُشر:
فيديو التحذير من ضربة نووية في إيران مولّد بالذكاء الاصطناعي وغير رسمي

تحققّت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة من فيديو نُسب إلى التلفزيون الإيراني للتحذير من ضربة نووية، ووجدت أنه محتوى مولّد بالذكاء الاصطناعي نُشر أولًا بوصفه سيناريو افتراضيًا.

خلصت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة إلى أن مقطعًا انتشر في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 بوصفه تحذيرًا بثه التلفزيون الإيراني من ضربة نووية أمريكية، ليس صادرًا عن جهة إيرانية رسمية أو إعلامية. وتبين أن المقطع مولّد بالذكاء الاصطناعي، ونُشر أصلًا في 21 أكتوبر/تشرين الأول على أنه تصور افتراضي، قبل إعادة تداوله خلال التوتر بين واشنطن وطهران.

زعم متداولو الفيديو أن السلطات الإيرانية نشرته لتهيئة المواطنين لهجوم وشيك على منشأة محصنة تحت الأرض تُعرف باسم «جبل الفأس»، في محافظة أصفهان، على مسافة تقل عن كيلومترين جنوب مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم. وادعت حسابات أخرى أن التلفزيون الرسمي ووكالات أنباء إيرانية نشرت المقطع مصحوبًا بإرشادات للتعامل مع انفجار نووي وحالات الطوارئ.

بدأ انتشار الادعاء بمنشور لحساب باسم Cevad Gok على منصة إكس في 2 نوفمبر/تشرين الثاني، حصد مئات آلاف المشاهدات. وتجاوزت مشاهدات المقطع 8 ملايين على حسابين فقط خلال ساعات، كما نقلته وسائل إعلام وصفحات إخبارية عربية وأجنبية بصيغة توحي بأنه تحذير رسمي عاجل. وأظهر البحث عبر أداة إكس برو آلاف النتائج المرتبطة بالادعاء، بينها صور مولّدة بالذكاء الاصطناعي أعادت عرض الإرشادات في قوالب مختلفة.

شملت الإرشادات المتداولة تجنب النظر إلى الضوء الشديد، والاحتماء خلف حاجز وتغطية الرأس والوجه، ثم دخول أقرب مبنى بعد موجة الانفجار بدلًا من البقاء للمشاهدة أو التصوير. وتضمنت أيضًا الابتعاد عن النوافذ والجدران الخارجية وعدم الاحتماء داخل السيارات، والاغتسال أو تنظيف الجلد المكشوف، واستخدام المياه المعبأة والأطعمة المغلفة، والاستعداد للبقاء في الملجأ 24 ساعة على الأقل. ولم يثبت التحقيق أن هذه الإرشادات صدرت عن جهة إيرانية رسمية.

جاء تداول المقطع بعد ساعات من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال فيها إن القوات الأمريكية دمرت القدرات النووية الإيرانية، وإن موقعًا أو موقعين، من بينهما «جبل الفأس»، لا يزالان بحاجة إلى التعامل معهما. وقال إن بلاده تستطيع التعامل مع الموقعين خلال 10 دقائق، وإن التعامل مع «جبل الفأس» يمكن أن يتم بسرعة كبيرة. وتزامن انتشار الفيديو مع ضربات أمريكية محدودة على جزيرة قشم وتحركات دبلوماسية لاحتواء التوتر ومنع انهيار مسار التفاوض.

وبحسب تحقيق الجزيرة، لم يُظهر البحث في حسابات التلفزيون الإيراني ووكالات إرنا وفارس وتسنيم ومهر، منذ مطلع نوفمبر/تشرين الثاني، أي تقرير نصي أو مرئي يحذر من هجوم نووي وشيك. ولم يُعثر على تحذير مماثل لدى منظمة الطاقة الذرية الإيرانية. وكان الهلال الأحمر الإيراني قد نشر في 2 نوفمبر/تشرين الثاني إرشادات للتعامل مع الانفجارات في ظروف الحرب، لكنها لم تتضمن تحذيرًا من هجوم نووي.

وبفحص لقطات الفيديو والبحث العكسي عن صوره، تتبعت الوحدة نشره إلى حساب على إنستغرام باسم «إيران النووية»، وضعه في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026 ضمن طرح يفترض وقوع هجوم نووي أمريكي ويسأل عن إجراءات السلامة الممكنة. وحمل الفيديو وسم «AI content»، الذي يدل على استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى المرئي، فيما حمل الملف التعريفي للحساب وسم «AI-generated profile» المرتبط بالملفات التي تستخدم شخصيات افتراضية. وتُظهر بيانات الحساب أنه أُنشئ في فبراير/شباط 2026، وأن موقعه الظاهر داخل إيران. ورغم استخدامه اسمًا وشعارًا يحاكيان شعار منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، لم يجد التحقيق دليلًا على أنه حساب رسمي أو تابع لمؤسسة إعلامية رسمية.

وأثار انتشار الفيديو تكهنات بشأن احتمال توجيه ضربة نووية إلى إيران ومخاوف من آثارها خارج حدودها. وفي هذا السياق، حذرت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في السعودية من تداول تفسيرات للشؤون النووية لا تستند إلى معرفة علمية وتثير قلق الجمهور، مؤكدة أن المعلومات في هذا الشأن تصدر عن الجهات الحكومية المختصة.

وسبق أن حذّر الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، في تدوينة حصدت أكثر من 94 مليون مشاهدة خلال ساعات، من أن إدارة ترمب قد تكون على بعد أيام من شن ضربة نووية ضد إيران استجابةً لضغوط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وبحسب كارلسون، فإن «جبل الفأس» هو الهدف المحتمل، استنادًا إلى تقديرات استخباراتية إسرائيلية تزعم أن إيران أعادت تشغيل برنامج تخصيب اليورانيوم. وتظل هذه التحذيرات والتقديرات منسوبة إلى أصحابها.

وأظهرت صور أقمار صناعية التقطتها شركة فانتور في 11 سبتمبر/أيلول 2026 استمرار أعمال الإنشاء والتحصينات الخرسانية وطرق الوصول إلى مداخل مجمع أنفاق «جبل الفأس». وأظهرت مقارنتها بصور التُقطت في 9 يوليو/تموز تقدمًا في بعض المنشآت السطحية وظهور آليات ومواد إنشائية وتغيرات قرب مداخل الأنفاق. وفي تحليل نشره مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في 9 سبتمبر/أيلول، أظهرت مقارنة صور من عام 2026 زيادة أعمال تمهيد الطرق والخرسانة وتعزيز مناطق الوصول إلى الأنفاق وإزالة أجزاء من نواتج الحفر.

يرتفع الجبل نحو 1600 متر فوق مستوى سطح البحر، وتقول طهران إنه يضم أجهزة طرد مركزي فقط. ويقدّر تقرير لمعهد العلوم والأمن الدولي عمق المنشأة بنحو 100 متر تحت الجبل، ويذكر أن إنشاءها بدأ في ديسمبر/كانون الأول 2020. ويُعتقد، وفق التقرير، أن الموقع محصّن ضد القنابل فائقة التدمير.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني