الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

ضغوط في الكونغرس الأمريكي لإنهاء الغموض بشأن سلاح إسرائيل النووي

نحو 4 دقائق قراءة كتب: أمل الشامي نُشر:
ضغوط في الكونغرس الأمريكي لإنهاء الغموض بشأن سلاح إسرائيل النووي

تتصاعد مطالبات في الكونغرس الأمريكي بكشف البرنامج النووي الإسرائيلي، فيما يناقش تقرير لشبكة «سي إن إن» الضغوط التي قد تواجه سياسة الغموض النووي لإسرائيل.

تتصاعد في الكونغرس الأمريكي مطالبات بالكشف عن البرنامج النووي الإسرائيلي وإنهاء سياسة الغموض المحيطة به، وفق تقرير لشبكة «سي إن إن» نقلته الجزيرة نت. وأدلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال جلسات استماع، بتصريح أقر فيه بأن معظم العالم يعتقد أن إسرائيل تمتلك أسلحة نووية، لكنه قال إن واشنطن لا تناقش الأمر بهذه الطريقة لأسباب تتعلق بسياستها الخارجية.

وقال النائب الديمقراطي خواكين كاسترو إن سياسة الغموض «باتت متهورة وخطيرة». وحذّر من احتمال خوض الولايات المتحدة حربا إلى جانب إسرائيل مع وجود قوات أمريكية في المنطقة، من دون معرفة الظروف التي قد تستخدم فيها إسرائيل ترسانتها النووية أو وضع خطط طوارئ لذلك. وقال روبيو للكونغرس: «أعتقد أن معظم العالم يقيّم أنهم يمتلكونها (الأسلحة النووية).. لكن كجزء من سياستنا الخارجية، ولأسباب متعددة، نحن لا نناقش الأمر بهذه الطريقة».

ويتزامن هذا الجدل، بحسب التقرير، مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن إنهاء مساعدات عسكرية لإسرائيل بقيمة نحو 4 مليارات دولار، مما يثير تساؤلات حول استمرار سياسة التكتم.

كيف نشأت سياسة الغموض؟

يعود تقرير «سي إن إن» إلى أوائل عام 1960، حين سأل دبلوماسي أمريكي كان على متن مروحية فوق صحراء النقب عن موقع بناء، فأجابه مرافقه الإسرائيلي آدي كوهين بأنه «مصنع للنسيج». ويقول التقرير إن الموقع كان مفاعل ديمونة، الذي وصفه بأنه مهد الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط.

وبحسب برقية دبلوماسية أمريكية نُشرت ضمن وثائق رُفعت عنها السرية، طلب السفير الأمريكي آنذاك أوغدن ريد لقاء كوهين بعدما عرفت المخابرات الأمريكية حقيقة الموقع. وتشير الوثيقة إلى أن كوهين تعامل مع الأمر باستخفاف في البداية، لكن الانطباع الأمريكي تأكد بأن المفاعل سيُستخدم لأغراض عسكرية.

واستشهدت «سي إن إن» بفيلم وثائقي إسرائيلي صدر عام 2024 بعنوان «الذرة وأنا»، جاء فيه أن مسؤولين إسرائيليين بنوا جدارا زائفا لإخفاء مصعد يؤدي إلى منشأة تحت الأرض لإنتاج البلوتونيوم، قبل وصول مفتشين أمريكيين. وأشار التقرير أيضا إلى اختفاء مئات الأرطال من اليورانيوم المخصب من مصنع في ولاية بنسلفانيا الأمريكية بعد 5 سنوات من بدء المشروع، قائلا إن تقارير للمخابرات الأمريكية رجّحت تحويله إلى البرنامج الإسرائيلي.

وفي تناولها للجذور السياسية للغموض النووي، استندت الشبكة إلى مذكرة سرية تلخص محادثات أجراها هنري كيسنجر، قبل توليه منصب مستشار الأمن القومي، مع قادة إسرائيليين بينهم شمعون بيريز أواخر الستينيات. وتوضح المذكرة أنه خلص إلى وجود إجماع إسرائيلي على تطوير السلاح، مع حرص القادة الإسرائيليين على عدم الظهور بمظهر من يُدخل الأسلحة النووية إلى المنطقة. وفي عام 1968، قال السفير الإسرائيلي آنذاك إسحاق رابين لمسؤولين أمريكيين إن السلاح لا يُعد ظاهرا إلا إذا اختُبر وأُعلن عنه رسميا.

ووفقا لما نقلته «سي إن إن»، أفادت مذكرة رُفعت إلى الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون عام 1969 بأن واشنطن خشيت أن يدفع الإعلان الإسرائيلي دولا عربية، كانت تعاني تبعات هزيمة حرب 1967، إلى طلب مظلة نووية من الاتحاد السوفياتي. ورأى كيسنجر أن وقف البرنامج الإسرائيلي قد يثير أزمة سياسية مع الكونغرس. ولا توجد وثيقة رسمية تحدد بداية سياسة الغموض، لكن المؤرخ أفنير كوهين يرجّح أن نيكسون ورئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مائير توصلا إلى اتفاق شفهي عام 1969، تتغاضى بموجبه واشنطن عن البرنامج مقابل صمت إسرائيل وتجنبها التجارب العلنية. وبحسب التقرير، أنهى ذلك الضغوط الأمريكية على إسرائيل في هذا الملف.

وفي عام 1986، كشف الفني السابق في مفاعل ديمونة موردخاي فعنونو تفاصيل البرنامج وصورا عنه لصحيفة «صنداي تايمز» البريطانية. ونقل التقرير عن الصحفي بيتر هونام، الذي عمل على التحقيق، أن الموساد استدرج فعنونو إلى روما وخدّره ونقله سرا إلى إسرائيل، حيث أمضى 18 عاما في السجن بالعزل الانفرادي. وفي التسعينيات، بعد انتهاء الحرب الباردة وتلاشي التهديد السوفياتي، حصلت إسرائيل، بدءا من إدارة بيل كلينتون، على تعهدات أمريكية خطية سرية بعدم مطالبتها بنزع سلاحها، وفق التقرير.

توقعات مرتبطة بإيران

يرى تقرير «سي إن إن» أن سباق التسلح الإقليمي قد ينهي سياسة الغموض، ويذكر أن إيران لا تزال تمتلك نحو 1000 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب رغم قصف منشآتها. ونقل عن جيمس أكتون، الخبير في مؤسسة «كارنيغي»، تقديره أن فرصة حصول طهران على قنبلة نووية خلال السنوات الثلاث المقبلة تبلغ 50%.

وقال الإستراتيجي النووي ماثيو كرونيغ إنه إذا أجرت إيران تجربة نووية وحازت القنبلة، فقد تُضطر إسرائيل والولايات المتحدة إلى التخلي عن سياسة الغموض. وتوقع أن تحتاج إسرائيل حينها إلى إعلان استراتيجيتها النووية وإجراء مناورات عسكرية لتعزيز صدقية ردعها تجاه طهران.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني