غادرت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة يوم الأحد 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بعد توقف استمر نحو يومين، لتستأنف رحلتها المعلنة نحو الشرق الأوسط. وتأتي مغادرتها وسط تعزيز الانتشار البحري الأميركي في المنطقة واستمرار التوتر مع إيران.
وبحسب بيانات ملاحية راجعتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة عبر منصة «مارين ترافيك»، غادرت الحاملة الميناء الساعة 1:22 بعد الظهر بتوقيت سنغافورة، بعدما وصلت إليه يوم الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني الساعة 12:12 ظهرا بالتوقيت المحلي.
وأظهرت صور التقطتها أقمار شركة «بلانيت» يوم السبت 7 نوفمبر/تشرين الثاني الحاملة و3 سفن حربية أميركية مرافقة في موقعين بسنغافورة. فقد رست «روزفلت» في قاعدة تشانغي إلى جانب الطراد الصاروخي «يو إس إس تشوسين» والمدمرة «يو إس إس بول هاملتون»، وهو ما أكدته أيضا بيانات الملاحة. وفي منطقة سيمباوانغ شمالي سنغافورة، أظهرت صورة أخرى المدمرة «يو إس إس ديكاتور» راسية عند أحد الأرصفة.
وسبق وصول الحاملة إلى سنغافورة رصدها في بحر جنوب الصين. فقد أظهرت صور للقمر الصناعي الأوروبي «سنتينال-2»، التقطت يوم الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني، الحاملة برفقة 4 قطع بحرية أصغر جنوب جزر سبراتلي. ووثقت البحرية الأميركية في اليوم نفسه تزود الحاملة بالإمدادات في البحر من سفينة الدعم الأسترالية «إتش إم إيه إس ستالوارت»، أثناء عملها ضمن منطقة عمليات الأسطول السابع الأميركي. وكانت المجموعة قد تزودت بالإمدادات يوم 30 أكتوبر/تشرين الأول من سفينة الدعم الأميركية «يو إس إن إس تيبيكانو».
بدأت رحلة «روزفلت» الحالية بمغادرتها قاعدة سان دييغو البحرية في ولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 27 سبتمبر/أيلول. وبعد عبور المحيط الهادي، وصلت يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول إلى قاعدة يوكوسوكا البحرية الأميركية في اليابان برفقة «تشوسين» و«ديكاتور». وقالت البحرية الأميركية إن الزيارة كانت للصيانة الدورية والتزود بالإمدادات والاستعداد للتدريبات. ووفقا لموقع «يو إس إن آي نيوز»، كانت «روزفلت» أول حاملة طائرات أميركية غير متمركزة بصورة دائمة في اليابان تزور القاعدة منذ 4 سنوات.
ثم شاركت الحاملة في تدريبات «كين سورد 27» بين 19 و29 أكتوبر/تشرين الأول، بمشاركة قوات أميركية ويابانية وقوات من دول حليفة، بهدف تعزيز التنسيق والجاهزية العسكرية المشتركة. وبعد التدريبات، تحركت مجموعتها جنوبا عبر المياه الواقعة بين اليابان والفلبين، وصولا إلى بحر جنوب الصين ثم سنغافورة.
تقع سنغافورة عند نقطة اتصال بحر جنوب الصين بالممرات المؤدية إلى المحيط الهندي، قرب مضيق ملقا. ويسمح هذا المسار للسفن القادمة من غرب المحيط الهادي بالإبحار نحو بحر العرب، أحد نطاقات عمليات القوات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط. وذكر موقع «يو إس إن آي نيوز» في 6 نوفمبر/تشرين الثاني أن من المتوقع عبور مجموعة «روزفلت» المضيق بعد زيارتها سنغافورة؛ ولم يرد تأكيد لعبورها في البيانات الواردة بالمادة.
«ثيودور روزفلت» حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية من فئة «نيميتز»، ويبلغ طولها نحو 333 مترا، ويمكنها تشغيل عشرات الطائرات العسكرية. ويضم جناحها الجوي الحادي عشر مقاتلات «إف/إيه-18 سوبر هورنت»، وطائرات الحرب الإلكترونية «إي إيه-18 جي غرولر»، وطائرات الإنذار المبكر «إي-2 دي هوك آي»، إضافة إلى طائرات نقل ومروحيات بحرية.
وكان مسؤول أميركي قد قال للجزيرة في 1 أكتوبر/تشرين الأول إن الحاملة ومجموعتها الضاربة تتجهان إلى الشرق الأوسط، إلى جانب مجموعة الإنزال البرمائي «ماكين إيلاند». وأضاف أن خطة الانتشار تستهدف وجود 3 حاملات طائرات ومجموعتي إنزال بحري في محيط إيران بحلول نهاية نوفمبر/تشرين الثاني.
ووفقا لتقرير نشره موقع «ذا وور زون» في 6 نوفمبر/تشرين الثاني، تعمل حاملتا الطائرات الأميركيتان «جورج واشنطن» و«جورج إتش دبليو بوش» بالفعل في الشرق الأوسط. في المقابل، رجح موقع «يو إس إن آي نيوز» أن تحل مجموعة «روزفلت» محل مجموعة «جورج واشنطن»، التي وصلت إلى المنطقة في أغسطس/آب، ضمن تناوب للقوات. ولا يزال من غير المحسوم ما إذا كانت «روزفلت» ستنضم مؤقتا إلى الحاملتين أم ستحل محل إحداهما؛ إذ لم تعلن البحرية الأميركية ترتيبات الانتشار النهائية أو مدة أي تزامن محتمل لوجود الحاملات الثلاث. وتتزامن التحركات مع دراسة الإدارة الأميركية خيارات عسكرية وسياسية بشأن إيران، واستمرار اتصالات دبلوماسية غير مباشرة بين واشنطن وطهران.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!