نشر أرشيف الجيش الإسرائيلي وثائق تاريخية بمناسبة الذكرى السبعين لعملية «قادش» عام 1956، تتضمن تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك ديفيد بن غوريون حذر فيها من التكلفة الأمنية والأخلاقية للسيطرة على قطاع غزة، ومن مخاطر العزلة الدولية.
وأطلق الأرشيف، التابع لقسم تكنولوجيا المعلومات الرقمية في وزارة الدفاع الإسرائيلية، موقعًا يضم وثائق أصلية وخرائط وأكثر من 4500 صورة، إلى جانب معلومات عن 149 قائدًا عسكريًا بدأوا مسيرتهم في ما تسميه إسرائيل «حرب الاستقلال»، وكانوا ضمن سلسلة القيادة التأسيسية لجيشها.
وبحسب المادة المنشورة، سبقت عملية «قادش» توترات حدودية تصاعدت بعد وصول جمال عبد الناصر إلى السلطة في مصر عام 1954. وأعلنت مصر إغلاق مضيق تيران في سبتمبر/أيلول 1955، ثم أمّمت قناة السويس في 26 يوليو/تموز 1956.
وفي اجتماعات مغلقة مع كبار قادة الجيش عقب الحرب، انتقد بن غوريون الضغوط الدولية للانسحاب، ووصف غزة بأنها «هدف محرج». وقال: «قطاع غزة هدف محرج، يجب أن نستعيده. إنه يمثلنا. لو كنت أؤمن بالمعجزات لتمنيت أن يبتلعه البحر».
وأشار إلى وجود جيش مصري قوي في القطاع، وإلى وجود 300 ألف فلسطيني عربي في شريط غزة الضيق، بينهم نحو 190 ألف لاجئ من أراضي 1948 القريبة منه. ولفت أيضًا إلى التعاطف الدولي الواسع مع سكان القطاع والدعم الأممي والعربي لقضيتهم.
وحذر بن غوريون من أن استمرار السيطرة على غزة سيؤدي إلى عزلة إسرائيل وإلى تدميرها عبر ما وصفه بالإرهاب. وتوقع أن تشهد حرب مقبلة قصف مدن مثل تل أبيب وحيفا، وسقوط قتلى مدنيين، ولا سيما من النساء والأطفال.
من جانبه، تحدث المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية آنذاك، شيمون بيريز، عن عزلة إسرائيل في سنواتها الأولى واعتمادها على مصادر سرية للحصول على السلاح من التشيك وفرنسا وإيطاليا وسويسرا وإنجلترا. وقال إن الحروب لا تحل مشكلة العلاقات العربية الإسرائيلية، وإن نصرًا عربيًا قد يكون النصر النهائي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!