أعلنت روسيا، الأحد، أن قواتها استهدفت 3 سفن شحن في البحر الأسود بدعوى نقل أسلحة ومعدات عسكرية إلى أوكرانيا، من دون صدور تعليق من السلطات الأوكرانية. وفي اليوم نفسه، أعلنت كييف قصف مراكز للتحكم بالطائرات المسيّرة الروسية، فيما قالت فرنسا إن الأوروبيين سيشاركون في محادثات بشأن الحرب مقررة في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر/تشرين الثاني.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها قصفت سفينة حاويات كانت تنقل أسلحة ومعدات عسكرية إلى ميناء أوديسا، وسفينة ثانية في ميناء تشورنومورسك بمنطقة أوديسا جنوب غربي أوكرانيا. وأضافت أن السفينة الثانية كانت قد نقلت إلى أوكرانيا شحنة ذات استخدام مزدوج، أي يمكن استخدامها لأغراض مدنية وعسكرية. وبحسب الوزارة، استُهدفت سفينة شحن ثالثة جنوب غربي أوديسا، وكانت تحمل أسلحة ومعدات للجيش الأوكراني.
وفي تطور آخر، قالت السلطات الأوكرانية إن ضربات روسية على البنية التحتية للطاقة تسببت في انقطاع الكهرباء عن مئات آلاف المنازل في منطقتي دنيبروبتروفسك وسط أوكرانيا وخاركيف قرب الحدود الروسية. واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بتكثيف ضرباتها للضغط على كييف قبل محادثات ثلاثية بوساطة أمريكية هذا الأسبوع، تهدف إلى إنهاء الحرب التي يورد المصدر أنها دائرة منذ أبريل/نيسان 2022.
وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مساء الأحد عودة إمدادات الكهرباء الخارجية إلى محطة زاباروجيا النووية الأوكرانية، التي تسيطر عليها القوات الروسية منذ مارس/آذار 2022. وكانت المحطة قد فقدت تلك الإمدادات في وقت سابق من اليوم، فاعتمدت على مولدات الديزل الاحتياطية. وقالت الوكالة إن سبب الانقطاع وموقع الخلل لم يتحددا بعد.
من جانبها، أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية استهداف 4 مراكز للتحكم في الطائرات المسيّرة داخل روسيا وفي مناطق أوكرانية تسيطر عليها القوات الروسية. وذكرت أن من بينها مركز قيادة في مدينة بيرديانسك جنوب زاباروجيا، قالت إن وحدة «روبيكون» الروسية تستخدمه لشن هجمات بالمسيّرات على سكان مناطق قريبة من خط المواجهة.
وقالت كييف إنها قصفت أيضًا مركزًا للتحكم بالمسيّرات قرب مدينة أوليشكي الأوكرانية، الخاضعة للسيطرة الروسية والواقعة على خط المواجهة. وكانت أوكرانيا وروسيا قد اتفقتا مؤخرًا على عملية إجلاء إنسانية واسعة تتيح لسكان المدينة المغادرة.
وعلى صعيد المحادثات، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في تصريحات إذاعية الأحد إن الأوروبيين سيشاركون في مباحثات أبوظبي بين أوكرانيا وروسيا بوساطة أمريكية، من دون أن يحدد طبيعة التمثيل الفرنسي أو الأوروبي أو مستواه. وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قد شددت الجمعة على ضرورة مشاركة التكتل في أي تسوية للنزاع.
وكان المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف قد قال الاثنين الماضي إن الولايات المتحدة ستجمع وفدين من أوكرانيا وروسيا في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر/تشرين الثاني، لبحث إنهاء الحرب واتفاقات أمنية لفترة ما بعدها وسبل خفض التصعيد. ولا تزال جهود إنهاء الحرب تراوح مكانها، بعد توقف دور الوساطة الأمريكية الذي أتاح عقد جولات تفاوض سابقة، إثر اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!