طفل مصاب بالسرطان مهدد بالترحيل.. وأمه تناشد القضاء الأمريكي : «دعوه يعيش»
في قصة إنسانية مؤلمة تجسد تقاطع سياسات الهجرة القاسية مع الحاجة الماسة للرعاية الصحية، رفعت أم من هندوراس دعوى قضائية عاجلة في محاولة يائسة لمنع ترحيلها وعائلتها من الولايات المتحدة، حيث يتلقى ابنها البالغ من العمر ست سنوات علاجاً لمرض سرطان الدم (اللوكيميا).
بدأت محنة هذه العائلة في ٢٩ مايو، عندما ذهبت الأم مع طفليها، البالغين من العمر ستة وتسعة أعوام، إلى محكمة الهجرة في لوس أنجلوس لحضور جلسة استماع لقضية لجوئهم. كانت العائلة قد دخلت الولايات المتحدة بشكل قانوني عبر تطبيق CBP One وحصلت على وضع "إفراج مشروط" (parole status)، مما يعني أن الحكومة الأمريكية اعتبرت أنها لا تشكل خطراً أمنياً أو خطراً للفرار. كانوا يعيشون مع أقاربهم في لوس أنجلوس، وكان الطفلان ملتحقين بمدرسة محلية.
لحظة الاعتقال الصادمة
عند وصولهم إلى المحكمة، فوجئت العائلة برفض قضيتهم بسرعة، وكان عملاء من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) يرتدون ملابس مدنية في انتظارهم في الردهة. تروي المحامية إلورا موخيرجي، من عيادة حقوق المهاجرين في كلية الحقوق بجامعة كولومبيا، تفاصيل الاعتقال المروعة: «كان الأطفال يبكون من الخوف. رفع أحد العملاء قميصه ليظهر المسدس الذي كان يحمله. كان الصبي البالغ من العمر ٦ سنوات مرعوباً لرؤية المسدس لدرجة أنه تبول على نفسه، ولم يقدم له أحد ملابس بديلة لساعات».
تم نقل العائلة بعد ذلك إلى مركز احتجاز ديلي للمهاجرين في تكساس، حيث ظلوا محتجزين لعدة أسابيع. والأخطر من ذلك، أن الطفل المصاب بالسرطان قد فاته موعد طبي مهم لمتابعة أعراضه المتفاقمة.
معركة قانونية من أجل الحياة
تسعى الدعوى القضائية، التي رفعتها عيادة حقوق المهاجرين ومشروع الحقوق المدنية في تكساس، إلى الإفراج الفوري عن العائلة. تجادل الدعوى بأن الاعتقال ينتهك التعديلين الرابع والخامس من الدستور الأمريكي، اللذين يضمنان الإجراءات القانونية الواجبة ويمنعان المصادرة غير القانونية. تقول المحامية موخيرجي: «لقد التزمت العائلة بكل ما طلبته منها حكومة الولايات المتحدة. إن اعتقالهم دون أي إجراءات قانونية، ودون أي فرصة لشرح ظروفهم، ينتهك الدستور».
تخشى عائلة الطفل من أن يتم وضعهم على قائمة "الترحيل السريع" (expedited removal)، وهي عملية تسمح بالترحيل الفوري دون جلسة استماع في المحكمة، مما قد يؤدي إلى إعادتهم إلى هندوراس قبل أن تنظر المحكمة في قضيتهم. هذه القصة لا تسلط الضوء فقط على قسوة نظام الهجرة، بل تطرح أيضاً سؤالاً أخلاقياً عميقاً: هل يمكن لدولة أن ترحل طفلاً مريضاً إلى بلد قد لا يتمكن فيه من الحصول على العلاج الذي ينقذ حياته.
موضوعات خدمية قد تهمك أيضًا
إدارة الهجرة الأمريكية تسعى لتغريم محامٍ في نيويورك 470584 دولاراً
حتى في الرحلات الداخلية.. ICE توسع الاعتقالات داخل المطارات وتستهدف بعض منتظري الجرين كارد وتمديد الإقامة
ابتداءً من الاثنين.. أمريكا تجعل «ضمان تأشيرة الزيارة» دائمًا وترفع قيمته إلى 20 ألف دولار لمواطني 50 دولة
قرار جديد من إدارة ترامب يغيّر حسابات الجرين كارد.. «ميديكيد» والغذاء والسكن قد تدخل تقييم العبء العام اعتبارًا من 18 سبتمبر
تدقيق: مدارس نيويورك العامة لم تحصّل 431.6 مليون دولار من «ميديكيد
بيل أكمان ينتقد سياسات مامداني ولا يستبعد الترشح لرئاسة بلدية نيويورك
الأكثر قراءة الآن
موظف سابق في «تشيك-فيل-إيه» يقر بسرقة أكثر من $80,000 عبر طلبات وهمية للماك آند تشيز في تكساس
مشروع قانون في نيويورك قد يُلزم أمازون بتوظيف سائقي التوصيل مباشرة ويرفع كلفة الشحن
الجزائر: حرائق جيجل تقتل 73 شخصًا بينهم 21 من عائلة واحدة
إغلاق كافتيريا محكمة مانهاتن الجنائية بعد رصد فئران وصراصير في المطبخ
دورداش تحظر سائقًا ظهر عاريًا أثناء تسليم طلب لعائلة في هيوستن
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!