رفض مجلس النواب الأميركي، يوم الخميس، بأغلبية ضيقة بلغت 214 صوتًا مقابل 213، مشروع قرار يهدف إلى تقييد قدرة الرئيس دونالد ترامب على شن ضربات على إيران، وذلك بعد يوم واحد فقط من تعطّل محاولة مشابهة في مجلس الشيوخ.
وكانت المبادرة، التي دعمها ديمقراطيون، رمزية إلى حد كبير، إذ لم تكن تملك فرصة كبيرة لتجاوز فيتو رئاسي متوقع حتى لو أقرّها المجلسان. ومع ذلك، جاءت لتؤكد استمرار الخلاف في الكونغرس بشأن صلاحيات الحرب، في وقت يواصل فيه ترامب إطلاق تقديرات متبدلة بشأن مدة الصراع، وكان قد قال مؤخرًا إن الحرب باتت «قريبة من الانتهاء».
وفي تصويت مجلس النواب، كان النائب الجمهوري توماس ماسي من كنتاكي الوحيد من حزبه الذي أيّد المشروع، بينما كان النائب الديمقراطي جاريد غولدن من مين الصوت الديمقراطي الوحيد الرافض له. أما النائب الجمهوري وارن ديفيدسون من أوهايو، الذي كان قد دعم محاولة ديمقراطية في مارس، فقد صوّت «حاضرًا» في صيغة امتناع عن التصويت.
وقال النائب الديمقراطي غريغوري ميس، من نيويورك، الذي قدّم القرار، إنه سيواصل الضغط على غولدن وآخرين لدعم التشريع، مضيفًا أنه سيطرح قرارًا جديدًا بشأن صلاحيات الحرب في إطار مساعٍ ديمقراطية متواصلة لاستعادة سلطة الكونغرس على العمل العسكري.
وكانت محاولة سابقة لتمرير قرار مشابه قد فشلت بفارق ضئيل في مجلس النواب الشهر الماضي، حين صوّت لصالحها عضوان جمهوريان مقابل معارضة أربعة ديمقراطيين. وحتى لو مرّ القرار في مجلس النواب، فإنه كان سيواجه طريقًا صعبًا في مجلس الشيوخ، الذي رفض أمس قرارًا مشابهًا بأغلبية 52 مقابل 47، في تصويت جرى إلى حد كبير على أسس حزبية.
وبموجب القانون الفيدرالي، يتطلب استمرار العمليات العسكرية لأكثر من 60 يومًا موافقة الكونغرس. ويعود قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 إلى محاولة الكونغرس تقييد قدرة الرئيس آنذاك ريتشارد نيكسون على مواصلة الحرب في فيتنام.
وأشار بعض الجمهوريين إلى أن موقفهم قد يتغير إذا اتسع نطاق الصراع أو طال أمده، لكن أي قرار يمرّ من المجلسين سيظل مهددًا بفيتو من ترامب.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!