حذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الخميس، من أن أوروبا قد لا يتبقى لديها سوى “نحو ستة أسابيع” من وقود الطائرات قبل أن تضطر إلى البدء في إلغاء رحلات، إذا ظلت إمدادات النفط مقطوعة بسبب الحرب بين إيران والولايات المتحدة.
وقال بيرول إن الوضع الحالي يمثل “أكبر أزمة طاقة واجهناها على الإطلاق”، داعيًا إلى إعادة فتح مضيق هرمز للسماح بتدفق إمدادات النفط والغاز عالميًا. وأضاف أن “عدة دول أوروبية قد تبدأ في مواجهة نقص في وقود الطائرات خلال الأسابيع الستة المقبلة”.
وأوضح بيرول أنه إذا لم يُفتح مضيق هرمز، “فسنسمع قريبًا أن بعض الرحلات من مدينة إلى أخرى قد تُلغى بسبب نقص وقود الطائرات”.
وبحسب تقرير الوكالة الصادر في أبريل، قد تبدأ أوروبا في مواجهة نقص مادي في وقود الطائرات بحلول يونيو، حتى لو تمكنت المنطقة من تعويض نصف الإمدادات التي تحصل عليها عادة من الشرق الأوسط.
وتعتمد أوروبا بدرجة كبيرة على وقود الطائرات القادم من الشرق الأوسط، إذ يزوّد الإقليم القارة بنحو 375 ألف برميل يوميًا، أي 75% من وارداتها الصافية من وقود الطائرات، وفقًا للوكالة.
وقال بيرول إن استمرار الأزمة ستكون له “انعكاسات كبيرة على الاقتصاد العالمي”، مضيفًا أن “كلما طال أمدها، كان ذلك أسوأ للنمو الاقتصادي والتضخم حول العالم”.
وجاء تحذيره بعد أسبوع من قول منظمة ACI Europe، التي تمثل المطارات في أنحاء القارة، إن أوروبا لم يتبق لها سوى ثلاثة أسابيع قبل أن تواجه نقصًا خطيرًا في الوقود.
ويرتبط النقص الحالي بإغلاق إيران لمضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية. وأوقفت طهران الممر ردًا على الحرب، كما توقفت حركة ناقلات النفط الإيرانية بعد أن فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا في الخليج في وقت سابق من هذا الأسبوع.
ولا يزال من غير الواضح إلى متى سيبقى مضيق هرمز مغلقًا، بعد تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط استمرار التوتر في المفاوضات.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!