واشنطن — قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، يوم الخميس، إن إيران باتت “تحفر” لاستخراج ما تبقى لديها من صواريخ ومنصات إطلاق، بعدما كان قد قال قبل أسبوع إن برنامجها الصاروخي “دُمّر وظيفيًا” وإن مخزوناته استُنزفت وتعرضت للتدمير وأصبحت غير فعالة.
وأضاف هيغسيث أن إيران لم تعد تملك القدرة على تعويض ما فقدته من قدرات هجومية أو دفاعية، قائلاً: “ليس لديك صناعة دفاعية، ولا قدرة على تجديد قدراتك الهجومية أو الدفاعية”.
وجاءت تصريحاته في وقت قالت فيه تقارير إن نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية كانت لا تزال سليمة حتى وقت سابق من الشهر الجاري، وإن آلاف الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه بقيت في ترسانة إيران، رغم الحملة الجوية الواسعة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشارت التقارير إلى أن عدة مخزونات صاروخية مدفونة تحت الأرض في إيران لم تتعرض لأضرار.
وفي واشنطن، تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى إبراز أن قوتها العسكرية سببت دمارًا كبيرًا لقدرات إيران، بينما قدم مسؤولون رسائل متباينة بشأن حجم هذا الدمار. وفي الوقت نفسه، قالت تقارير استخباراتية أمريكية إن الصين كانت تخطط لتزويد إيران بأسلحة دفاع جوي جديدة خلال الأسابيع المقبلة.
وقال ترامب، يوم الأربعاء، إن الصين، وهي المشتري الرئيسي للنفط الإيراني، وافقت على عدم إرسال أسلحة إلى إيران، وإنها كانت “سعيدة جدًا” بالجهد الأمريكي لإخلاء مضيق هرمز. لكن إيران كانت قد حصلت أيضًا على قمر صناعي من الصين في أواخر عام 2024، واستخدمته هذا العام لمراقبة مواقع عسكرية أمريكية في أنحاء الشرق الأوسط، بحسب شخص مطلع على الأمر.
وأوضح المصدر أن بعض المواقع التي تمت مراقبتها تعرضت لاحقًا لضربات من طهران، وأن القمر الصناعي التقط صورًا لقاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية على مدى عدة أيام في منتصف مارس. كما التقط صورًا قرب قاعدة جوية أمريكية في الأردن وأخرى في البحرين، بحسب المصدر نفسه.
وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية الصينية، وفقًا لبيان أُرسل إلى رويترز، إنها ترفض الاتهامات التي تربطها بهذه التطورات، معتبرة أن “بعض القوى” تنشر شائعات وتربطها بالصين على نحو “خبيث”.
كما قال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال” في 14 مارس إن خمس طائرات في القاعدة السعودية تعرضت لضربات إيرانية لكنها لم تتضرر كثيرًا، ولم تقع إصابات.
وفي ملف آخر مرتبط بالمواجهة الإقليمية، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، يوم الخميس، إن إنهاء الضربات الإسرائيلية على لبنان “لا يقل أهمية” عن وقف إطلاق النار في إيران. وتأتي هذه التصريحات بينما تدور معارك بين إسرائيل وجماعة حزب الله المدعومة من طهران، وسط هجوم جوي وبري إسرائيلي واسع أدى إلى تدمير جسور وبلدات وتهجير أكثر من مليون شخص من منازلهم، وقتل 2124 شخصًا حتى الآن، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
وأعلن ترامب، يوم الخميس، أن لبنان وإسرائيل اتفقا على وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام يبدأ عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وقال إنه دعا قادة من إسرائيل ولبنان إلى البيت الأبيض لإجراء محادثات. ورحب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بالاتفاق في منشور على منصة “إكس”، فيما لم يصدر تأكيد فوري من إسرائيل، ولم تكن جماعة حزب الله جزءًا من المحادثات.
وفي ملف مضيق هرمز، قالت التقارير إن الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية أجبر 13 سفينة على العودة في المضيق، وهو ممر مائي حيوي كانت تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية قبل الحرب. وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين إن الحصار يشمل “كل السفن، بغض النظر عن الجنسية، المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها”. وأضاف أن القوات المشتركة ستلاحق أيضًا في مياه أخرى أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة يُعتقد أنها تقدم دعمًا ماديًا لإيران، بما في ذلك ما يُعرف بـ”الأسطول الظل” الإيراني الذي يستخدم ممارسات شحن مضللة لإخفاء السلع المهربة، ومنها النفط الإيراني.
وقال كاين إن الجيش سيصعد على متن السفن التي يعتقد أنها تنقل بضائع مهربة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!