قال باحثون، الخميس، إن كهفًا مخفيًا من عصور ما قبل التاريخ وعظام فرس نهر عُثر عليها تحت قلعة بيمبروك في ويلز قد يغيران فهم الحياة القديمة في بريطانيا، واصفين الموقع بأنه «اكتشاف يحدث مرة واحدة في العمر».
وكانت حفريات محدودة سابقة في قلعة بيمبروك، وهي مسقط رأس هنري تيودور ومقصد سياحي معروف، قد كشفت بالفعل عن أدلة على وجود بشر وحيوانات من عصور مبكرة، بينها فرس نهر منقرض كان يجوب ويلز قبل 120 ألف عام.
ويقود جامعة أبردين مشروعًا أثريًا كبيرًا يمتد خمس سنوات لدراسة الكهف الضخم، المعروف باسم «ووجان كافرن»، والذي يمكن الوصول إليه عبر درج حلزوني من داخل القلعة التي تعود إلى القرن الحادي عشر.
وقال روب دينيس، الذي سيتولى قيادة المشروع: «لا يوجد موقع آخر مثله في بريطانيا — إنه اكتشاف يحدث مرة واحدة في العمر».
وكان الكهف يُعتقد سابقًا أنه أُفرغ على يد الفيكتوريين، لكن الباحثين يصفونه الآن بأنه «أحد أهم الأرشيفات ما قبل التاريخ في بريطانيا».
وقال دينيس في بيان: «على الرغم من العمل المحدود الذي أُنجز حتى الآن، يمكننا بالفعل القول إن ووجان كافرن موقع استثنائي بحق. فإلى جانب وجود أدلة نادرة للغاية على وجود الإنسان العاقل المبكر، هناك أيضًا مؤشرات على إشغال بشري أقدم، على الأرجح من قبل النياندرتال».
وأضاف: «كما عثرنا أيضًا على عظام فرس نهر، يُرجح أنها تعود إلى فترة ما بين العصور الجليدية الأخيرة، قبل نحو 120 ألف عام».
وأظهرت اكتشافات سابقة عظام ماموث ووحيد قرن صوفي وأيائل وغزالًا بريًا، إلى جانب أدوات حجرية وأدلة على وجود بشري عبر فترات متعددة.
وقالت القلعة في بيان إن «عظام الماموث والأيائل عُثر عليها إلى جانب أدوات حجرية تركها بعض من أقدم البشر العاقلين الذين سكنوا بريطانيا».
ومن المقرر أن تُستأنف الحفريات واسعة النطاق في مايو، ويأمل الباحثون أن تتيح لهم فهمًا أعمق لتغير المناخ في الماضي، والأنواع المنقرضة، والفترات المتعددة التي اتخذ فيها البشر الكهف موطنًا لهم.
وقال الباحثون إن الموقع قد يرسم تسلسلًا طويلًا للنشاط البشري، من الصيادين وجامعي الثمار بعد العصر الجليدي الأخير قبل نحو 11,500 عام، إلى بعض أقدم البشر العاقلين في بريطانيا بين 45,000 و35,000 عام مضت، وربما حتى وجود أقدم للنياندرتال.
وقالت البروفيسورة كيت بريتون من جامعة أبردين: «يوفر ووجان كافرن فرصة فريدة لاستخدام كل التقنيات العلمية المتاحة الآن لعلماء الآثار».
وأضافت: «وبما أن العظام محفوظة جيدًا، يمكننا تعلم الكثير عن البيئات والنظم البيئية الماضية».
وفي قلعة بيمبروك، قال العاملون إن هذا الاكتشاف يضيف بعدًا جديدًا إلى تاريخ الموقع الطويل كقلعة من العصور الوسطى ومكان ولادة هنري السابع عام 1457.
وقال مدير القلعة جون ويليامز: «هذا خبر مثير للغاية للجميع في القلعة. ونحن سعداء بأن العمل على هذا الكهف الرائع سيستمر».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!