كشف تقرير أولي أصدره المجلس الوطني لسلامة النقل، الخميس، تفاصيل الفوضى التي سادت مطار لاغوارديا في نيويورك قبل الاصطدام المميت بين شاحنة تابعة لهيئة الميناء وطائرة تابعة لشركة إير كندا.
وبحسب التقرير، كان عامل داخل الشاحنة قد قال للمحققين إنه سمع مراقب الحركة الجوية يكرر أمر “توقف” قبل الاصطدام، لكنه لم يدرك أن النداء كان موجّهًا إلى مركبته بسبب سلسلة من الأعطال في الاتصالات.
وأوضح التقرير أن سبع مركبات طوارئ كانت تتحرك حول مدارج المطار نحو الساعة 11:30 مساءً في 22 مارس/آذار للاستجابة لطائرة أبلغت عن وجود دخان في مقصورتها. وأضاف أن أياً من هذه المركبات لم يكن مزودًا بأجهزة إرسال واستقبال تُستخدم عادة لتحديد مواقع المركبات بدقة داخل المطارات، وأن “الإرسال اللاسلكي المتزامن على التردد نفسه حجب” اتصالات جميع السائقين.
وقال المجلس إن الشاحنة علقت وسط تلك الفوضى بينما كانت طائرة إير كندا تهبط في لاغوارديا، مشيرًا إلى أن أنظمة المطار لم تتمكن بسبب مشكلات الاتصال من “التنبؤ باحتمال حدوث تعارض مع الطائرة الهابطة”.
وأظهر تسجيل صوتي من برج المراقبة أن أحد المراقبين طلب في البداية من شاحنة عبور المدرج في اللحظة نفسها التي هبطت فيها طائرة إير كندا، قبل أن يغيّر رأيه سريعًا ويصرخ: “توقف، توقف، توقف، توقف، الشاحنة الأولى، توقف، توقف، توقف”. لكن الشاحنة كانت قد دخلت المدرج بالفعل وتسير بسرعة تقارب 24 ميلًا في الساعة عندما اصطدمت بالطائرة القادمة.
وأدى الحادث إلى مقتل طياري الطائرة، كما أصيب 39 شخصًا آخرين، بينهم ستة إصاباتهم خطيرة، وفق التقرير.
وقال راكب الشاحنة إنه “لم يكن يعرف لمن كان ذلك النداء موجهًا” بسبب تداخل الإرسال اللاسلكي.
وأكد المجلس الوطني لسلامة النقل أن التقرير المنشور الخميس أولي، وأنه سيصدر نتائجه النهائية خلال فترة قد تصل إلى عامين بعد الحادث.
وقبل صدور التقرير، قالت كاثرين غارسيا، المديرة التنفيذية لهيئة الميناء المشرفة على مطار لاغوارديا، إن الهيئة تنتظر توصيات السلامة من المجلس الوطني لسلامة النقل. وأضافت في مؤتمر صحفي خلال الاجتماع الشهري لمجلس إدارة الهيئة: “نحن نراجع باستمرار برنامج السلامة وبرنامج التدريب لدينا، وسندمج أي توصيات يقدمها المجلس الوطني لسلامة النقل بينما نمضي قدمًا لضمان الحفاظ على سلامة الجمهور قدر الإمكان”. وتابعت: “لكننا لم نجري أي تغييرات على المعدات حتى الآن”.
وقالت غارسيا أيضًا: “في كل حالة تقريبًا، توجد عدة نقاط فشل”. وأشار التقرير إلى أن مراقبين اثنين كانا يعملان في برج المراقبة أثناء الحادث، وهو ما وصفه بأنه “متسق مع جدول المراقبة الأساسي في منتصف الوردية”.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!