كشف رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون، الجمهوري عن ولاية لويزيانا، عن خطة جديدة لتمديد صلاحيات التجسس الأمريكية الأساسية، بعد فشل تصويتين سابقين على تجديدها في مجلس النواب.
ووفق الخطة التي أُعلنت الخميس، يسعى جونسون إلى إعادة تفويض المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية لمدة ثلاث سنوات، من دون تضمين شرط الحصول على إذن قضائي قبل مراجعة بيانات الأمريكيين التي جُمعت عبر البرنامج.
وتنتهي صلاحية المادة 702 في 30 أبريل، وهي تتيح لوكالات الاستخبارات الأمريكية اعتراض الاتصالات الإلكترونية للأجانب الموجودين خارج الولايات المتحدة. كما أن بعض هؤلاء المستهدفين، ويبلغ عددهم نحو 350 ألفًا، يكونون على اتصال بأمريكيين قد تصل رسائلهم ومكالماتهم الإلكترونية إلى قاعدة البيانات المتاحة للحكومة الفيدرالية للمراجعة.
وكانت محاولات سابقة لتمديد البرنامج لمدة 18 شهرًا، وكذلك لخمسة أعوام، قد سقطت في تصويتات ليلية هذا الشهر بسبب غياب شرط الإذن القضائي. ويقول مؤيدو هذا الشرط من الحزبين إن مراجعة معلومات الأمريكيين ينبغي أن تخضع لموافقة قضائية محددة، بينما يجادل مسؤولون في إدارة ترامب بأن ذلك سيثقل كاهل إنفاذ القانون ويعرض الأمن القومي للخطر.
الخطة الجديدة لا تتضمن شرط الإذن القضائي، لكنها تنص على أن يقدم مكتب التحقيقات الفيدرالي تفسيرات شهرية لعمليات مراجعة معلومات الأمريكيين إلى مسؤول رقابي، إلى جانب عقوبات جنائية على إساءة الاستخدام المتعمدة، مع تعديلات أخرى.
وفي منشور على منصة Truth Social الأسبوع الماضي، دعا الرئيس إلى تمديد البرنامج من دون تغييرات، قائلاً إنه ضروري لحماية القوات الأمريكية في الخارج والناس داخل البلاد من تهديدات الإرهاب الأجنبي، وإنه منع بالفعل العديد من الهجمات.
وقال غلين غيرستل، الذي شغل منصب المستشار العام لوكالة الأمن القومي خلال إدارتي أوباما وترامب الأولى، إن تعديلات جونسون تبدو محاولة للعثور على أرضية وسط بين الاعتبارات الأمنية ومخاوف الخصوصية والحريات المدنية. في المقابل، كتبت إليزابيث غويتين، المديرة البارزة لبرنامج الحرية والأمن القومي في مركز برينان للعدالة بجامعة نيويورك، أن المشروع ليس إصلاحًا حقيقيًا بل إعادة تفويض مباشرة.
وقال النائب جيم هايمز، الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت وأبرز عضو ديمقراطي في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، إن المشرعين كانوا يعملون على حل ثنائي الحزب، مشيرًا إلى أن زعيم الأقلية في المجلس هاكيم جيفريز، الديمقراطي عن نيويورك، كان على تواصل مع جونسون بشأن الملف. لكن مشروع جونسون الجديد يبدو أقل شمولًا مما كان يأمله هايمز.
كما أرسل النائب جيمي راسكين، الديمقراطي عن ولاية ماريلاند، مذكرة إلى زملائه يحثهم فيها على رفض المشروع، معتبرًا أنه يواصل سياسة الاعتماد على مكتب التحقيقات الفيدرالي في مراقبة نفسه والإبلاغ عن إساءة استخدام المادة 702 والبحث الخلفي في بيانات الأمريكيين.
ومن جهة الجمهوريين المتشددين الذين أسقطوا محاولة التمديد السابقة، قال النائب سكوت بيري من بنسلفانيا، وهو رئيس سابق لتجمع الحرية، إنهم «ليسوا هناك بعد»، مضيفًا أنه لم يرَ حتى الآن ما يرضيه من حيث المساءلة.
ومن المقرر أن تجتمع لجنة القواعد في مجلس النواب صباح الاثنين، وهي الخطوة الأولى نحو دفع مشروع التمديد إلى التصويت.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!