سحبت إدارة نيويورك خططًا كانت تقضي بفتح مدرسة ثانوية جديدة تركز على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إغلاق أو نقل عدد من المدارس المتوسطة في منطقة أبر ويست سايد، بعد موجة اعتراضات من الأهالي والطلاب ومسؤولي التعليم.
وقال مفوض التعليم كمار سامويلز، الذي ساهم في صياغة مقترحات أبر ويست سايد عندما كان مشرفًا هناك قبل توليه منصبه الجديد في يناير، إن ردود الفعل الغاضبة من الأسر والطلاب كانت تجربة تعلّم. وأضاف أن الانتقال بين المناصب كان يمكن أن يغيّر طريقة تعامله مع هذه المقترحات لو كان يعلم مسبقًا أنه سيصبح المفوض بدلًا من المشرف الذي يتابعها.
وكانت إدارة العمدة زوهران ممداني قد وعدت عند توليها السلطة بعصر جديد من إشراك العائلات واتخاذ القرار بشكل ديمقراطي، لكن كثيرًا من الأهالي قالوا إنهم شعروا بأنهم أُجبروا على قبول خطط الإغلاق والنقل والمدرسة الجديدة من دون وقت كافٍ لإبداء الرأي.
وتشمل المقترحات التي جرى سحبها خططًا لإغلاق عدة مدارس متوسطة في أبر ويست سايد بسبب تراجع أعداد الطلاب، ونقل مدرسة أخرى بسبب قانون الولاية الجديد الذي يحد من أحجام الفصول. ومن بين المدارس التي كانت مهددة بالإغلاق: Community Action School وManhattan School for Children وI.S. 191. كما كانت إدارة التعليم تريد نقل The Center School لإفساح المجال أمام P.S. 9 المكتظة، لكن الأهالي قالوا إن الموقع الجديد غير مناسب وسيضر ببرنامج المسرح الشهير في المدرسة.
وفي المقابل، رحّب أولياء الأمور في المدارس المتأثرة بالقرار الجديد بالتراجع عن المقترحات التي أثارت توترًا واسعًا في الحي. وقالت ديراني هندرسون، وهي من أولياء أمور The Center School، إنها شعرت بسعادة كبيرة لأن المدرسة لن تُجبر على الانتقال في الخريف المقبل، ولأن المدارس المتوسطة الأخرى التي كانت مهددة بالإغلاق ستبقى مفتوحة. وأضافت أن القرار يمنح المدارس والعائلات وقتًا ومساحة للتوصل إلى حلول تناسب الجميع.
أما المقترح الخاص بالمدرسة الثانوية الجديدة، فكان يتضمن إنشاء Next Generation Technology High School، وهي مدرسة انتقائية جديدة قرب Bowling Green، لتحل محل Urban Assembly School of Business for Young Women، التي كانت قيد النظر للإغلاق. وأثار المشروع جدلًا واسعًا باعتباره “مدرسة الذكاء الاصطناعي”، وسط مخاوف من تأثير هذه التكنولوجيا على الإدراك والصحة النفسية والبيئة.
كما عبّر رئيس مجلس السياسات التعليمية Gregory Faulkner عن قلقه من سياسة القبول في المدرسة الجديدة، محذرًا من أن تكون عائقًا أمام الالتحاق بها، وداعيًا إلى مدرسة تجمع بين الصرامة الأكاديمية وإتاحة الوصول العادل. وفي الوقت نفسه، كانت مدرسة Lower Manhattan Community School المتجاورة تراقب المساحة التي كانت ستشغلها المدرسة الجديدة.
وقال سامويلز إن خططًا مرتبطة بتغيرات أعداد الطلاب وقانون تقليص أحجام الفصول ما زالت قائمة من حيث التحديات، لكنه أضاف أن سحب هذه المقترحات يمنح جميع الأطراف فرصة لالتقاط الأنفاس ومواصلة العمل معًا. ولم يستبعد أن تعود بعض الأفكار لاحقًا بصيغة معدلة أو بديلة، بحسب ما ستسفر عنه المشاورات الإضافية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!