قال الدكتور براين دونلي، الرئيس التنفيذي لنظام نيويورك-بريسبيتيريان الصحي، أمام أعضاء في الكونغرس يوم الثلاثاء إن أسعار المستشفيات ترتفع ليس بسبب الدمج الصحي، بل نتيجة ارتفاع تكاليف العمالة والأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب ضغوط أخرى.
وجاءت تصريحات دونلي، الذي تولى منصبه في يناير، خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الطرق والوسائل في مجلس النواب، وشارك فيها أربعة من كبار التنفيذيين في أنظمة صحية من أنحاء الولايات المتحدة لمناقشة أسباب ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية.
وقال رئيس اللجنة، النائب الجمهوري جيسون سميث من ولاية ميزوري، إن اتجاه الدمج المستمر في القطاع الصحي، حيث تستحوذ الأنظمة الكبرى على المستشفيات المستقلة وعيادات الأطباء، يخلق “شركات عملاقة تضع الأرباح الفصلية فوق جودة الرعاية”.
وتأتي الجلسة بعد أسابيع من رفع وزارة العدل الأمريكية دعوى قضائية ضد نيويورك-بريسبيتيريان، تتهمه بصياغة عقود تأمين تحد من المنافسة في سوق نيويورك بهدف الإبقاء على الأسعار مرتفعة. ورفض دونلي التعليق على الاتهامات الفيدرالية خلال الجلسة، لكنه قال إن مدينة نيويورك تعد من أكثر أسواق الرعاية الصحية تنافسية في البلاد، نظراً لوجود عدة أنظمة مستشفيات كبرى فيها.
وأضاف أن النظام الصحي يعمل على خفض التكاليف عبر التوسع في خدمات الطب عن بُعد والاستثمار في العيادات الصحية المدرسية وبرامج الوقاية الأخرى. وقال: “نحن مستعدون للعمل معاً لجعل الرعاية الصحية عالية الجودة أكثر إتاحةً وأقل كلفةً لجميع الأمريكيين”.
وقالت أنجيلا كارافازلي، المتحدثة باسم نيويورك-بريسبيتيريان، إن الدعوى القضائية “لا أساس لها”.
وخلال الجلسة، طرح سميث ومشرعون جمهوريون آخرون إصلاحات قالوا إنها قد تساعد في كبح أسعار المستشفيات، من بينها إنهاء الممارسة التي تسمح للعيادة المملوكة لمستشفى بأن تتقاضى رسوماً أعلى من عيادة طبيب مستقلة مقابل الخدمات نفسها. وقال دونلي ومديرو تنفيذيون آخرون إنهم يرون أن هذه الفروق في السداد مبررة.
كما واجه دونلي أسئلة بشأن حصول نيويورك-بريسبيتيريان على تصنيف مستشفى ريفي، وهو ما يؤهله للحصول على بعض الإعانات الفيدرالية المخصصة لدعم المستشفيات الريفية. وقال النائب الديمقراطي ريتشارد نيل من ماساتشوستس، مشيراً إلى موقع مركز وايل كورنيل الطبي في الجانب الشرقي العلوي من مانهاتن: “لا تنمو محاصيل في شارع إيست 68 بجوار حرم مستشفاكم الريفي المزعوم، أليس كذلك؟”.
وأقر دونلي بأن ذلك صحيح، لكنه قال إن النظام الصحي يحق له الاستفادة من التصنيف الريفي لأنه يتلقى إحالات من مستشفيات ريفية. وأضاف أن هؤلاء المرضى يشكلون نحو 8 آلاف من أصل مليوني مريض يعالجهم نيويورك-بريسبيتيريان سنوياً.
وقال: “نحن فخورون برعاية هؤلاء المرضى”.
وفي المقابل، حوّل بعض الديمقراطيين في اللجنة تركيزهم بعيداً عن التنفيذيين الصحيين، معتبرين أن الجمهوريين يستخدمون الجلسة لصرف الانتباه عن تأثير التخفيضات الفيدرالية في الرعاية الصحية التي مرروها في الكونغرس العام الماضي. وقال محللون في السياسات إن التغييرات ستؤدي إلى فقدان ملايين الأمريكيين للتغطية التأمينية، إضافة إلى خسائر تمويلية كبيرة للمستشفيات.
وكان نيويورك-بريسبيتيريان قد أشار في بيانات سابقة هذا العام إلى الخسارة المتوقعة في التمويل الفيدرالي، واصفاً مطالب رواتب الممرضين المضربين بأنها “غير معقولة”.
وعندما سئل دونلي ومديرو المستشفيات الآخرون عن احتمال الدفع نحو نموذج “ميديكير للجميع”، قالوا إنهم يؤيدون التغطية التأمينية للجميع، لكن دون تقديم توصيات محددة بشأن الشكل الذي ينبغي أن تتخذه هذه السياسة.
وتتهم الدعوى التي رفعتها وزارة العدل الشهر الماضي نيويورك-بريسبيتيريان بأنه يشترط على شركات التأمين إدراج جميع منشآته ضمن شبكاتها أو استبعادها كلها، على أساس أن خطط التأمين لا تستطيع تحمل استبعاده بالكامل بسبب حصته السوقية. وتقول الدعوى إن أسعار نيويورك-بريسبيتيريان أعلى بكثير من الأسعار التي يحددها منافسوه ماونت سيناي وNYU لانغون.
وقالت كارافازلي إن ممارسات التعاقد الخاصة بالنظام الصحي “تعزز المنافسة”. وأضافت أن نيويورك-بريسبيتيريان لا يطلب معاملة أكثر تفضيلاً من شركات التأمين مقارنة بالمستشفيات الأخرى، ولا يسعى إلى استبعاد مستشفيات أخرى من شبكات التأمين.
وللاطلاع على الدعوى القضائية، يمكن مراجعة الرابط الرسمي الصادر عن وزارة العدل الأمريكية: https://www.justice.gov/atr/media/1432831/dl?inline
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!