تواجه شركة التأمين على المنازل «ستيت فارم» موجة دعاوى قضائية في الولايات المتحدة تتهمها بالعمل سرًا لتقليص مدفوعات التعويضات عن أضرار البَرَد والرياح، في وقت تتزايد فيه خسائر العواصف الشديدة وتتصاعد كلفة التأمين على أصحاب المنازل.
وتقول إحدى القضايا إن العاصفة التي ضربت مقاطعة تولسا في أوكلاهوما في 21 مايو 2024، وأمطرت المنازل بحبات برد بحجم كرات الغولف، ألحقت أضرارًا بسقف منزل تيم ويلارد. ويذكر ويلارد أن موظف تسوية تابعًا لـ«ستيت فارم» قال في البداية إن السقف يجب استبداله، لكن الشركة عادت في اليوم نفسه ورفضت المطالبة، ثم ألغت التغطية الخاصة به لاحقًا.
ويلارد، الذي اضطر إلى سحب مدخراته واقتراض الباقي لإصلاح السقف حتى يتمكن من الحصول على تأمين من شركة أخرى، يقول إن القضية تعكس ما يصفه محامون وادعاء عام في أوكلاهوما بأنه نمط أوسع من رفض أو تقليص المطالبات. وتقول الشركة من جهتها إنها تدفع ما تستحقه المطالبات وفق شروط كل وثيقة ووقائع كل حالة، وترفض أي إشارة إلى سلوك غير قانوني.
وتشير ملفات قضائية إلى أن محور هذه الدعاوى هو أوكلاهوما، حيث كانت هناك أكثر من 600 دعوى معلقة ضد «ستيت فارم» حتى هذا الربيع، بحسب مكتب محاماة يتولى بعض القضايا. كما انضم المدعي العام الجمهوري للولاية، جنتنر دروموند، إلى إحدى الدعاوى، متهمًا الشركة بإدارة خطة سرية لرفض المدفوعات أو تقليصها عن أضرار الأسقف الناتجة من البَرَد والرياح.
وتقول الدعاوى إن الشركة بدأت منذ عام 2020 برنامجًا لخفض ما تدفعه عن استبدال الأسقف بالكامل في تكساس، ثم وسعته إلى أوكلاهوما وولايات أخرى بنهاية ذلك العام. ووفقًا لمحامي المدعين، تعتمد الخطة على طريقتين أساسيتين: الأولى استخدام تعريفات واستثناءات داخلية عند تقييم أضرار البَرَد والرياح لا تظهر في وثائق العملاء، والثانية تقييد حرية موظفي التسوية في تقرير متى يجب استبدال السقف، بحيث يراجع المديرون تقييماتهم للتأكد من تطبيق تلك التعريفات الداخلية.
وفي مثال من ويسكونسن، تقول نيكول مازياسز في دعوى إنها قدمت مطالبة لإصلاح سقفها بعد عاصفة برد عام 2023، لكن «ستيت فارم» رفضت الدفع بعد أن قال مهندس استعانت به إن السقف لا يظهر عليه «ضرر وظيفي». وتضيف الدعوى أن وثيقتها لم تذكر هذا المصطلح ولم تحدد ما الذي يعد خسارة مغطاة بسبب البَرَد. وانتهت القضية بتسوية دفعت فيها الشركة مبلغًا يكفي لتغطية نحو 30 ألف دولار أنفقتها الأسرة على سقف جديد، إضافة إلى أتعاب المحاماة.
وتقول «ستيت فارم» إن برنامجها الذي بدأ في 2020 كان يهدف إلى تحسين دقة معالجة المطالبات، بما في ذلك تصحيح الإفراط أو النقص في الدفع عن أضرار الرياح والبَرَد، وإنه «ليس شريرًا ولا مفاجئًا» بل جزء من المسؤولية المؤسسية. كما تؤكد أن دفع خسائر غير مغطاة يرفع كلفة التأمين على الأسر الأخرى ويجعل التغطية أقل توافرًا.
وتأتي هذه المعارك القضائية في وقت يواجه فيه أصحاب المنازل في الولايات المتحدة ضغطًا متزايدًا بسبب تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة، ما يغذي عواصف أشد وفيضانات وحرائق غابات أكثر تدميرًا. ووفقًا لبيانات أوردها التقرير، ارتفع متوسط كلفة تأمين المنازل في الولايات المتحدة 46% منذ 2021، كما زادت معدلات عدم تجديد الوثائق في ولايات عدة، بينها أوكلاهوما.
وفي كاليفورنيا، يحقق مكتب مستشار مقاطعة لوس أنجلوس في مزاعم بأن «ستيت فارم» أخرت وقللت ورفضت مطالبات صحيحة مرتبطة بحرائق العام الماضي. ويمكن الاطلاع على التحقيق هنا: https://counsel.lacounty.gov/los-angeles-county-opens-investigation-into-state-farms-handling-of-wildfire-claims/.
وفي أوكلاهوما، نشر مكتب التأمين في الولاية بيانًا بشأن القضية، ويمكن الاطلاع عليه هنا: https://www.oid.ok.gov/release_120825/.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!