أدخل قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب بتجميد مراجعة طلبات التأشيرات والبطاقات الخضراء وتصاريح العمل والجنسية المرتبطة بمواطني 39 دولة، آلاف الأشخاص في الولايات المتحدة في حالة قانونية معلقة قد تنتهي بفقدانهم وضعهم القانوني، ما يعرّضهم للاحتجاز والترحيل.
ويشمل التجميد أشخاصًا وُلدوا في دول من بينها نيجيريا وميانمار وفنزويلا، بعد أن فرضت الولايات المتحدة قيود السفر على معظم تلك الدول عقب إطلاق نار نفذه مواطن أفغاني على اثنين من أفراد الحرس الوطني في أحد شوارع واشنطن العاصمة أواخر نوفمبر.
وبحسب التقرير، فإن آثار القرار اتسعت بعد خمسة أشهر لتصيب طلابًا وعاملين في قطاعات عالية الأجر مثل النفط والغاز والتكنولوجيا والطب، إضافة إلى مواطنين أمريكيين يسعون لتسوية أوضاع أزواجهم المهاجرين، وأصحاب الأعمال الذين يعتمدون على العمالة المولودة في الخارج في مجالات مثل الرعاية الصحية والأمن السيبراني.
وقالت A، وهي تقود فريقًا لأبحاث السرطان في أوهايو وتنحدر من ميانمار وتقيم في الولايات المتحدة منذ 2016، إن تجديد تصريح عملها أصبح متوقفًا لدى دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، ما أوقف فرصة كانت تقترب منها للترقية في يوليو. وأضافت أن ما يحدث جعل هدفها المهني الذي عملت عليه لسنوات بعيد المنال فقط بسبب بلد الميلاد.
وفي فيرجينيا، قالت M، وهي من نيجيريا، إنها جاءت إلى الولايات المتحدة عام 2011 للحصول على درجتي البكالوريوس والماجستير، ثم درست الطب، وحصلت الشهر الماضي على مقعد في برنامج إقامة جراحية في ولاية أوريغون. لكن تجميد المعاملات جعل تأشيراتها وتصريح عملها عالقة، ما قد يمنعها من بدء الإقامة أصلًا.
كما تأثر بعض المتقدمين الذين دفعوا ما يصل إلى 3000 دولار مقابل ما تسميه دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية «المعالجة المميزة»، والتي يفترض أن تُنجز الطلبات خلال أسابيع لا أشهر. ومع ذلك، بقي الجميع من دول الحظر في الانتظار.
وقال P، وهو من نيجيريا ويعيش في تكساس، إنه وصل إلى الولايات المتحدة عام 2023 وتخرج في ديسمبر بدرجة ماجستير في الهندسة، لكنه اضطر إلى رفض عدة عروض عمل لأن تصريح عمله لم يُعالج. وأضاف أنه بالكاد يستطيع دفع الفواتير وتوفير احتياجاته الأساسية.
وتقول الإدارة إن التجميد ضروري إلى حين تحديث السياسات والإجراءات الخاصة بمراجعة هذه الطلبات. كما قالت وزارة الأمن الداخلي إن التحقق من الهويات والخلفيات الشخصية من دول مختلفة يتطلب عملية دقيقة، وإن دائرة خدمات المواطنة والهجرة أوقفت البت في طلبات الأجانب من الدول المصنفة عالية الخطورة إلى حين التأكد من فحصهم بأقصى درجة ممكنة.
لكن القرار يواجه أيضًا طعونًا قضائية متعددة، إذ توجد على الأقل 33 دعوى تطعن في هذه الإيقافات. وفي إحدى القضايا، أمرت قاضية اتحادية في شمال كاليفورنيا دائرة خدمات المواطنة والهجرة بإصدار قرار بحلول 18 مايو بشأن طلبات 31 مواطنًا إيرانيًا ومواطن سوداني واحد ينتظرون تصاريح عمل.
ويحذر محامون ومختصون من أن استمرار التجميد قد يدفع كثيرين إلى فقدان وضعهم القانوني بالكامل، خاصة أن بعضهم قدّم طلبات تجديد أو نقل أو تسوية وضعه في الوقت المناسب، لكن من دون أن يحصل على قرار نهائي. كما يشمل الأثر طلبات لمّ الشمل الزوجي وتجديدات برنامج «الإجراء المؤجل للقادمين في الطفولة» المعروف باسم DACA لمواطنين من الدول المشمولة بالحظر.
وفي الوقت نفسه، قال التقرير إن الإدارة وسّعت في العام الأخير تركيزها من إنفاذ الحدود إلى داخل البلاد، عبر خطوات تشمل سحب الإذن بالبقاء في الولايات المتحدة وإعادة مراجعة طلبات سبق قبولها وإبطاء وتيرة التجنيس، وهي إجراءات تجعل المتقدمين أكثر عرضة لإجراءات الترحيل.
ويأتي ذلك في سياق أوسع من تشديد ترامب على الهجرة القانونية أيضًا، بما في ذلك فرض رسوم جديدة بقيمة 100 ألف دولار على تأشيرات H-1B، في وقت تقول فيه الإدارة إن الهدف هو إنهاء إساءة استخدام البرنامج والتركيز على العمال الأعلى مهارة وضمان عدم استبدال العمال الأمريكيين بعمالة أجنبية منخفضة الأجر.
كما أشار التقرير إلى أن بعض الاستثناءات لا تفيد الموجودين أصلًا داخل الولايات المتحدة والذين ينتظرون تجديد وضعهم القانوني أو تصريح العمل، ما يبقيهم في حالة قلق بشأن ما إذا كان عليهم مغادرة البلاد أو ما إذا كانت إقامتهم قد انتهت.
وفي إحدى الحالات، قال إسحاق نارفايز غوميز، وهو مواطن أمريكي مولود في فنزويلا، إن زواجه من امرأة تحمل ثلاث جنسيات، بينها الفنزويلية، اصطدم بعراقيل عندما بدأا إجراءات حصولها على الإقامة الدائمة، لأن النماذج تتطلب ذكر بلد الميلاد. ورغم رفع أحد التجميدات لاحقًا، قال إن العملية ما زالت متعثرة بسبب أوراق أخرى مرتبطة بقرار التجميد.
كما قالت المحكمة في كاليفورنيا إن المصلحة العامة لا تخدم إبقاء المتقدمين في «مأزق هجرة» بينما تظل طلباتهم الخاصة بتصاريح العمل معلقة إلى أجل غير مسمى.
ولمن يحتاج إلى متابعة الإجراءات الرسمية، يمكن الاطلاع على نموذج الطلبات الأخرى عبر موقع دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية: https://www.uscis.gov/i-485، وعلى صفحة التحقق والتدقيق المعززين عبر: https://www.uscis.gov/newsroom/alerts/update-on-uscis-strengthened-screening-and-vetting#:~:text=Presidential%20Proclamation%2010949%2C%20Restricting%20the,the%20Security%20of%20the%20United
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!