تأخرت مفاوضات ميزانية ولاية نيويورك التي تبلغ قيمتها حوالي 260 مليار دولار، حيث بدأت المحادثات المالية بين الحاكمة كاثي هوشول وقادة المجلس التشريعي الأسبوع الماضي، بعد مرور شهر على بداية العام المالي في الأول من أبريل 2026. وتُعد هذه التأخيرات جزءًا من عملية الميزانية التقليدية في نيويورك التي تركز أولاً على الاتفاق على الأولويات السياسية قبل مناقشة التفاصيل المالية.
تجري المفاوضات بين الحاكمة هوشول ورئيس الجمعية كارل هيستي وزعيمة الأغلبية في مجلس الشيوخ أندريا ستيوارت-كوزينز بشكل خاص، بينما يحاول النواب واللوبيات والصحفيون متابعة التفاصيل المتاحة. وتشمل القضايا الخلافية التي لا تزال قيد النقاش تمويل التعليم والرعاية الصحية، بالإضافة إلى زيادة في مزايا التقاعد للعاملين في القطاع العام، والتي يمكن الاطلاع على تفاصيلها عبر الرابط الرسمي هنا.
رفضت الحاكمة هوشول مناقشة تفاصيل المفاوضات علنًا، معتبرة أن ذلك قد يضعف موقفها التفاوضي، وقالت: "لن أتفاوض على الميزانية أمام الجميع". وأكد رئيس الجمعية هيستي أن العملية الحالية تسبب له الإحباط، مشيرًا إلى أن التفاوض على السياسات يستغرق وقتًا طويلاً قبل مناقشة الجوانب المالية.
تُعرف الميزانية في نيويورك بأنها مجموعة من عشرات القوانين التي تشمل قضايا سياسية متعددة، وغالبًا ما تُجمع القضايا المثيرة للجدل في مشروع قانون واحد يُطلق عليه اسم "الوحش الكبير"، مما يجبر النواب على التصويت بنعم أو لا على مجموعة من القضايا المتنوعة.
تاريخيًا، أظهرت الحاكمة هوشول أسلوبًا صلبًا في المفاوضات، حيث تفضل الانتظار حتى تحصل على ما تريد، وهو ما وصفته السيناتور السابقة ديان سافينو بأنها "أسلوبها الخاص". ويعتقد بعض الخبراء أن العملية التنفيذية في إعداد الميزانية فعالة رغم وجود صراعات، بينما يرى آخرون ضرورة تحسين دور المجلس التشريعي من خلال إنشاء مكتب ميزانية تشريعي مستقل وتعديل بداية السنة المالية.
تأتي هذه المفاوضات في ظل استعداد هوشول للانتخابات المقبلة، حيث يواجه منافسًا جمهوريًا يعد بتحسين عملية الميزانية والالتزام بالمواعيد، لكن التحدي الأكبر سيكون في التعامل مع مجلس تشريعي يهيمن عليه الديمقراطيون. وفي الوقت نفسه، تستمر الولاية في تمرير تمديدات قصيرة الأجل للميزانية حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي يُتوقع التصويت عليه الأسبوع المقبل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!