أعلنت مدينة نيويورك يوم الأربعاء عن فرض حكم قضائي بقيمة 31 مليون دولار على مالكي مبنيين سكنيين في حي برونكس، وهو أكبر غرامة مدنية تحصل عليها إدارة الإسكان في تاريخ المدينة. الملاك كاران سينغ وراجماتي بيرسود يمتلكان مبنيي روبرت فولتون تيراس وفوردهام تاورز، حيث عانى نحو 500 عائلة من ظروف سكنية سيئة مثل أعطال المصاعد، انتشار الفئران، تعطل الأجهزة المنزلية، وانقطاع متكرر للمياه الساخنة والتدفئة.
قال عمدة نيويورك زهران ممداني خلال مؤتمر صحفي في مبنى روبرت فولتون تيراس إن المالكين تراكمت عليهم أكثر من 1000 مخالفة بينما كانوا يستلمون الإيجارات شهرياً. وأكد أن المالكين مدرجان في قائمة أسوأ الملاك التي أعدها المدافع العام جوماين ويليامز.
بدأت الإجراءات القانونية ضد المالكين في 2024 خلال ولاية العمدة السابق إريك آدامز، لكن ممداني جعل مكافحة سوء إدارة الملاك أولوية في إدارته الحالية. كجزء من الحكم، تم تعيين مسؤول مستقل لإعادة هيكلة المباني، وقد قام هذا المسؤول بتوظيف مدير عقارات لبدء أعمال الإصلاح. كما جمدت المدينة أكثر من 900 ألف دولار من حسابات المالكين لتمويل هذه الإصلاحات.
المبنيان حالياً في مرحلة الحجز التنفيذي، وتعمل مؤسسة فاني ماي، التي تمول الرهن العقاري للمبنيين، على استعادتهما من المالكين. وأكدت مفوضة الإسكان دينا ليفي أن الحكم سيحول إلى رهون على العقارات، مما يعني أن أي مشتري مستقبلي سيضطر للتعامل مع المدينة أولاً.
افتتح مبنى روبرت فولتون تيراس عام 1967، وكان مخصصاً للعائلات متوسطة الدخل مع تأجير منخفض نسبياً ووحدات مخصصة لكبار السن. لكن مع مرور الوقت، تحولت هذه المباني إلى حالة من الإهمال والتدهور بسبب سلسلة من الملاك المضاربين.
أشارت رئيسة جمعية مستأجري فوردهام تاورز، أشاكي لونغ، التي تعيش في المبنى منذ 25 عاماً، إلى أن السكان يعانون من مصاعد معطلة، انتشار القوارض، تسربات مستمرة، وأجهزة منزلية قديمة لم تُستبدل، مما أثر على سلامتهم وكرامتهم.
خلال جلسة الأسئلة، طالب أحد السكان بمعرفة ما إذا كانت الغرامة المالية ستعود بالنفع عليهم لتعويض معاناتهم من نقص التدفئة والأجهزة المنزلية. وأقر ممداني بأن الدعاوى السابقة لم تحسن الأوضاع، لكنه أكد عزمه على تحقيق تغيير حقيقي هذه المرة.
للمزيد من المعلومات حول قضايا الإسكان في نيويورك يمكن زيارة هذا الرابط.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!