في حي ترايبيكا بمدينة مانهاتن، تقع دار قديمة تحيط بها ناطحات السحاب، لكنها تحمل بين جدرانها سحرًا خاصًا من خلال متجر كتب الطهي النادرة الذي تديره جوان هندريكس. افتتحت جوان المتجر في منزل اشترته عام 1975، حيث كان يستخدم سابقًا للتخزين، لكنها قررت تحويله إلى مكان يحتضن كتب الطهي النادرة والمطبوعات التي لم تعد متوفرة في الأسواق.
يضم المتجر كتبًا تتناول مواضيع متنوعة مثل تعليمات الغسيل، الحياة الأسرية بميزانية محدودة، الزراعة، المخللات، وغيرها من المواضيع التي تثير اهتمام الزوار. تقول جوان هندريكس: "ما يجعل الكتاب جيدًا بالنسبة لي هو الغلاف الداخلي، أجد فيه شيئًا مميزًا وأحب ذلك".
بدأت جوان مشروعها بإرسال بطاقة بريدية إلى صحيفة نيويورك تايمز تعلن فيها عن افتتاح متجرها، وكانت ردود الفعل مزيجًا من الحماس والخوف. مع مرور الوقت، أضافت جوان لمسات جمالية مثل ورق الحائط والنوافذ، ليصبح المتجر عالمًا ساحرًا مليئًا بالكتب التي تغطي تقريبًا كل موضوع يمكن تخيله.
تقول جوان إن شغفها بكتب الطهي يعود إلى سهولة فهمها وطابعها الشخصي، مضيفة أنها وجدت في إحدى الكتب مجموعة من أوراق البرسيم ذات الأربع أوراق، مما جعلها تشعر بخصوصية كبيرة. على مدار خمسة عقود، أصبحت المتجر ملاذًا لعشاق الكتب والطهي، حيث يزور الزبائن المكان بحثًا عن هدايا ذات معنى أو مراجع قيمة.
تؤكد جوان هندريكس أن رؤية الزبائن يشترون الكتب وتوفيرها لمكتباتهم الخاصة يمنحها شعورًا بالراحة رغم حزنها أحيانًا على فقدان مجموعات كاملة من كتبها. وتقول: "أنا أحب الكتب، وأحب أن أرى أين أحتاج لإضافة المزيد منها لتلبية احتياجات الجميع".
يبقى متجر جوان هندريكس في ترايبيكا تذكيرًا بأن هناك أشياء تستحق الحفظ وسط مدينة تتغير باستمرار، حيث يحتضن المتجر تاريخ الطهي ويقدم تجربة فريدة لكل من يزور هذا المكان الخاص.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!