تتابع المحكمة العليا الأمريكية حالياً قضية قانونية هامة تتعلق بإمكانية الوصول إلى دواء الإجهاض ميفيبريستون عبر خدمات الطب عن بعد، بعد صدور حكم من محكمة الاستئناف الدائرة الخامسة في نيو أورلينز يقضي بإلغاء إمكانية الحصول على الدواء عن بعد وإعادة فرض شرط الحضور الشخصي في العيادات.
في الأول من مايو 2026، أصدرت محكمة الاستئناف قراراً فورياً أعاد فرض شرط الحضور الشخصي لتلقي ميفيبريستون على مستوى الولايات المتحدة، مما أدى إلى توقف وصف الدواء عبر الطب عن بعد. وعلى الفور، استأنفت شركتا أدوية القرار أمام المحكمة العليا، التي أصدرت قراراً بتعليق حكم محكمة الاستئناف لمدة أسبوع حتى 11 مايو 2026، مما يسمح مؤقتاً بوصف الدواء عبر الطب عن بعد وإرساله بالبريد.
القضية بدأت عندما رفعت ولاية لويزيانا دعوى قضائية ضد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في خريف 2025، معترضة على السماح بوصف ميفيبريستون عبر الطب عن بعد، معتبرة أن ذلك يتعارض مع حظر الإجهاض الصارم في الولاية. وأكدت محكمة الاستئناف دعمها لموقف لويزيانا، معتبرة أن السماح بالوصول عن بعد يضر بالقوانين التي تحمي الحياة البشرية ويكلف الولاية أموالاً طبية طارئة.
من الجدير بالذكر أن إدارة الغذاء والدواء كانت قد سمحت في 2023 بوصف ميفيبريستون عبر الصيدليات المحلية أو البريد، بعد أن كان يتطلب الحضور الشخصي منذ الموافقة على الدواء عام 2000. ويشكل الإجهاض عبر الطب عن بعد حالياً ربع حالات الإجهاض في الولايات المتحدة، ويعتبر مهماً خصوصاً في المناطق الريفية والمحرومة من مقدمي الرعاية الصحية.
وقد قدمت نحو عشرين ولاية ذات حكومات ديمقراطية مذكرات دعم لإبقاء قرار تعليق حكم محكمة الاستئناف، معتبرة أن القرار يضع سياسات الولايات التي تحظر الإجهاض فوق حقوق الولايات التي تسمح به. كما قدم قادة سابقون في إدارة الغذاء والدواء مذكرة دفاع عن سلامة إجراءات الموافقة على الدواء.
القضية تثير جدلاً واسعاً حول سلطة إدارة الغذاء والدواء في تنظيم الأدوية، وتأثير ذلك على حقوق الإجهاض التي تختلف من ولاية لأخرى بعد إلغاء الحق الدستوري في الإجهاض بقرار المحكمة العليا عام 2022 المعروف بـ "دوبس".
ويترقب الجميع قرار القاضي صموئيل أليتو الذي قد يمدد تعليق حكم محكمة الاستئناف أو يسمح بانتهاءه، مما سيؤدي إلى توقف وصف الدواء عبر الطب عن بعد مجدداً أثناء استمرار الإجراءات القانونية.
للاطلاع على المذكرات القانونية المقدمة في القضية يمكن زيارة الروابط التالية: مذكرة دعم الولايات الديمقراطية ومذكرة ولاية لويزيانا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!