أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة كولومبيا أن جودة الهواء تدهورت في أجزاء من جنوب برونكس القريبة من الطرق السريعة منذ بدء تطبيق برنامج رسوم الازدحام المروري الذي أطلقته هيئة النقل في مدينة نيويورك (MTA) في أوائل عام 2025.
وقد حذرت مراجعة بيئية أجرتها هيئة النقل قبل أربع سنوات من احتمال زيادة حركة الشاحنات في المنطقة نتيجة لتجنب السائقين دفع رسوم الازدحام في مانهاتن، وهو ما قد يؤدي إلى تدهور جودة الهواء في جنوب برونكس، الذي يعد من أفقر مناطق المدينة.
حلل الباحثون بيانات لمدة عامين من 19 جهاز استشعار لجودة الهواء موزعة في أنحاء برونكس، ووجدوا أن أربعة منها قرب الطرق السريعة سجلت زيادة ملحوظة في الجسيمات الدقيقة الملوثة، بينما شهدت أجهزة أخرى انخفاضات أو لم تسجل تغيرات كبيرة.
يأتي هذا التدهور في جودة الهواء في وقت يعاني سكان برونكس من معدلات مرتفعة من الربو، مما يزيد من المخاوف الصحية في المنطقة. وقد تعهدت هيئة النقل باستثمار 70 مليون دولار في إجراءات تخفيفية تشمل برامج علاج الربو وتحويل شاحنات التبريد التي تعمل بالديزل إلى كهربائية في سوق هانتس بوينت.
ومع ذلك، لا تزال هذه المبادرات قيد التنفيذ بينما يستمر تدهور جودة الهواء، مما دفع نشطاء مثل ديفيد روزاليس من مجموعة South Bronx Unite إلى القول إن الإجراءات الحالية لا تكفي لمعالجة المشكلة الصحية المتفاقمة في المجتمع.
من جهتها، أشارت هيئة النقل إلى انخفاض حركة المرور اليومية على طرق Major Deegan وCross Bronx السريعين بنحو 10 آلاف و11 ألف مركبة على التوالي منذ تطبيق رسوم الازدحام، لكنها ألقت باللوم على حرائق الغابات الكندية في تدهور جودة الهواء العام الماضي.
ويُعد برنامج رسوم الازدحام مصدر تمويل رئيسي لتحديثات بنية النقل في المدينة، حيث يخصص 15 مليار دولار لتطوير البنية التحتية، بما في ذلك إضافة مصاعد جديدة في محطات برونكس. وأكد رئيس هيئة النقل جانو ليبر أن البرنامج يحقق نجاحًا في تحسين جودة الهواء على مستوى المدينة، ويعمل على معالجة المخاوف الخاصة بجنوب برونكس.
للمزيد من المعلومات حول برامج علاج الربو وتحويل الشاحنات الكهربائية يمكن زيارة الموقع الرسمي لمدينة نيويورك.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!