واشنطن - شهدت الولايات المتحدة هذا الأسبوع تصاعدًا في إعادة رسم الخرائط السياسية للدوائر الانتخابية، حيث صدرت قرارات قضائية وتشريعات في عدة ولايات جنوبية تهدف إلى تعزيز فرص الجمهوريين في الانتخابات النصفية للكونغرس المقررة في نوفمبر 2026.
في خطوة بارزة، ألغت المحكمة العليا في فيرجينيا بأغلبية 4-3 قرارًا ديمقراطيًا لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية أقره الناخبون في أبريل، والذي كان يهدف إلى منح الديمقراطيين 10 من أصل 11 مقعدًا في مجلس النواب، مقارنة بستة مقاعد حالية. المحكمة استندت في قرارها إلى أسباب إجرائية، حيث لم يتم التصديق على تعديل الدستور الخاص بالخريطة الجديدة مرتين كما هو مطلوب، إذ تمت الموافقة الأولى بعد بدء التصويت المبكر للانتخابات العامة في أكتوبر.
نتيجة لذلك، ستظل الخرائط الانتخابية السابقة سارية في فيرجينيا خلال انتخابات هذا العام.
في ولايات جنوبية أخرى، استجابت الحكومات الجمهورية لقرار المحكمة العليا الأمريكية في 29 أبريل الذي ألغى دائرة انتخابية في لويزيانا كانت تضم أغلبية من السكان السود، معتبرة أن ذلك يؤثر على أحكام قانون حقوق التصويت التي تضمن تمثيل الأقليات.
ففي لويزيانا، تم تعليق الانتخابات التمهيدية المقررة في 16 مايو لإعادة رسم الدوائر. وفي ألاباما، أقر الجمهوريون قانونًا لإلغاء نتائج الانتخابات التمهيدية المقررة في 19 مايو وإجراء انتخابات جديدة إذا ألغى القضاء الفيدرالي أمرًا بإنشاء دائرة انتخابية تضم أغلبية أو شبه أغلبية من السكان السود. ويسعى الجمهوريون هناك لزيادة عدد المقاعد التي يسيطرون عليها من أربعة إلى خمسة من أصل ستة.
وفي ساوث كارولينا، ناقش المجلس التشريعي الجمهوري خطة لإعادة رسم الدوائر تمنح الحزب فرصة للفوز بجميع المقاعد السبعة في مجلس النواب، رغم مخاوف من أن تفكيك الدائرة الديمقراطية الوحيدة قد يعرض دوائر أخرى لخطر خسارتها لصالح الديمقراطيين.
أما في تينيسي، فقد أقر قانونًا جديدًا يقسم دائرة انتخابية تضم أغلبية من السكان السود في ممفيس، وهي الدائرة الوحيدة التي يسيطر عليها الديمقراطيون، مما يعزز فرص الجمهوريين في الفوز بجميع المقاعد التسعة للولاية.
على الصعيد الوطني، دعا الرئيس دونالد ترامب مسؤولي تكساس إلى إعادة رسم الدوائر الانتخابية لتعزيز فرص الجمهوريين في الحفاظ على السيطرة على الكونغرس، حيث تم إعداد خطة لإضافة ما يصل إلى خمسة مقاعد جديدة للولاية. بالمقابل، أعدت كاليفورنيا خريطة جديدة تهدف إلى منح الديمقراطيين خمسة مقاعد إضافية.
حتى الآن، أدت عمليات إعادة تقسيم الدوائر منتصف العقد إلى خلق 14 مقعدًا إضافيًا يعتقد الجمهوريون أنهم قادرون على الفوز بها، مقابل ستة مقاعد قد تمنح الديمقراطيين أفضلية، ما قد يمنح الجمهوريين تفوقًا بثمانية مقاعد قبل الانتخابات النصفية التي عادة ما تخسر فيها الحزب الحاكم مقاعد.
ومع استمرار التحديات القضائية وتفاعل الناخبين، تبقى النتائج غير مؤكدة، حيث يشغل الجمهوريون حاليًا 217 مقعدًا في مجلس النواب مقابل 212 للديمقراطيين، مع وجود مستقل واحد وخمسة مقاعد شاغرة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!