في مدينة نيويورك، حذرت محطة WNYC التابعة لـ New York Public Radio من رسائل إلكترونية احتيالية تستهدف الكتّاب والفنانين، تدعوهم للمشاركة في مقابلات على برامجها مقابل دفع رسوم مالية. الفنانة والكاتبة آن تريسي من ولاية مين كانت من بين المستهدفين، حيث تلقت رسالة إلكترونية تبدو كدعوة للمشاركة في برنامج "The New Yorker Radio Hour" الذي يقدمه ديفيد ريمنيك، لكنها لاحظت أن البريد الإلكتروني المرسل كان من حساب Gmail وليس من الحساب الرسمي للبرنامج.
وقال كينيث أتكينز، خبير أمن البيانات في WNYC، إن هذه الرسائل الاحتيالية تُعرف بـ"التصيد الاحتيالي" (phishing)، حيث تنتحل حسابات منتجين أو مقدمي برامج مختلفة في WNYC وتدعو الضيوف المحتملين للمشاركة على الهواء، ثم تطلب منهم دفع مبلغ مالي لتغطية تكاليف الإنتاج والترويج.
وأكد مقدم برنامج "Brian Lehrer Show" على WNYC أن المحطة لا تبيع وقت المقابلات ولا تطلب أي رسوم من ضيوفها، مشدداً على أن المشاركة مجانية بالكامل.
من جهتها، أشارت دائرة حماية المستهلك في ولاية نيويورك إلى تسجيل أكثر من 6000 بلاغ عن عمليات انتحال مشابهة خلال الاثني عشر شهراً الماضية في أحياء نيويورك الخمسة، مع وجود شكاوى مماثلة في أنحاء الولايات المتحدة تستهدف محطات إذاعية عامة أخرى، مما يشير إلى ظهور نموذج جديد للاحتيال.
وأوضحت آن تريسي أن الرسالة التي تلقتها كانت مكتوبة بشكل جيد جداً، مستشهدة بمعلومات شخصية ومهنية دقيقة، مما جعلها تشك في أن المرسل قد استخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لجمع المعلومات من موقعها الإلكتروني وصياغة الرسالة.
وأكدت راشيل توباك، الرئيسة التنفيذية لشركة SocialProof Security في سان فرانسيسكو، أن استخدام الذكاء الاصطناعي في هجمات التصيد الاحتيالي المستهدفة "spear phishing" يجعل هذه الرسائل أكثر إقناعاً وقابلية للتوسع، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي إجراء الأبحاث واختيار الأهداف وصياغة الرسائل وحتى تقليد الأصوات عبر تقنيات التزييف العميق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!