تواصل السلطات في جزر المالديف جهود البحث عن جثث أربعة غواصين إيطاليين فقدوا داخل كهف مائي عميق في منطقة فافو أتول، بعد حادث غوص مميت وقع الأسبوع الماضي. وقد انضم فريق من الغواصين الفنلنديين المتخصصين في الغوص العميق والكهوف إلى عمليات البحث التي توقفت مؤقتًا إثر وفاة غواص محلي أثناء محاولة الإنقاذ.
تفاصيل الحادث والبحث المتواصل
يعتقد أن الغواصين الإيطاليين الخمسة لقوا حتفهم أثناء استكشاف كهف على عمق حوالي 50 مترًا، وهو عمق يتجاوز الحد المسموح به للغوص الترفيهي في المالديف البالغ 30 مترًا. وقد توفي الغواص المحلي محمد ماهودي نتيجة مرض تخفيف الضغط تحت الماء أثناء نقله إلى المستشفى، مما أدى إلى تعليق عمليات البحث مؤقتًا. ويشارك الغواصون الفنلنديون الآن في وضع خطة جديدة للبحث بالتعاون مع خفر السواحل المالديفي.
الضحايا والظروف المحيطة
الضحايا هم مونيكا مونتيفالكوني، أستاذة مساعدة في علم البيئة بجامعة جنوة، وابنتها جورجيا سومكال، وعالم الأحياء البحرية فيديريكو جالتيري، والباحثة مورييل أودينينو، ومدرب الغوص جيانلوكا بينيدتي. تم انتشال جثة بينيدتي قرب مدخل الكهف، فيما يُعتقد أن الأربعة الآخرين دخلوا الكهف. وكانت مونتيفالكوني وأودينينو في مهمة علمية رسمية لدراسة تأثيرات تغير المناخ على التنوع البيولوجي البحري، لكن الغوص الذي وقع خلاله الحادث كان نشاطًا خاصًا خارج نطاق البحث.
التحقيقات وردود الفعل
لا تزال أسباب الوفاة قيد التحقيق، فيما أعرب وزير الخارجية الإيطالي عن تعازيه لوفاة الغواص المالديفي وتعهد ببذل كل الجهود لإعادة الضحايا إلى بلادهم. من جانبها، نفت شركة تنظيم الرحلات الغوصية معرفتها أو موافقتها على الغوص العميق الذي تجاوز الحدود المحلية، مؤكدة أن المعدات المستخدمة كانت معدات غوص ترفيهية عادية وليست تقنية متخصصة للغوص في الكهوف العميقة.
مخاطر الغوص في الكهوف العميقة
يُعد الغوص في الكهوف نشاطًا عالي الخطورة يتطلب تدريبًا متخصصًا ومعدات خاصة وبروتوكولات أمان صارمة، خاصة في بيئات لا يمكن فيها الصعود مباشرة إلى السطح. ويزداد الخطر بشكل كبير في الظروف الجوية السيئة التي أعاقت جهود البحث والإنقاذ في هذه الحالة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!