أقرّ حاكم ولاية نيويورك كاثي هوشول والنواب الديمقراطيون تعديلًا في نظام معاشات موظفي القطاع العام، ما سيكلف دافعي الضرائب في مدينة نيويورك 151 مليون دولار في السنة المالية 2027، مع توقع ارتفاع المبلغ إلى 389.7 مليون دولار بحلول عام 2051. هذا التعديل يلغي جزءًا من الإصلاحات السابقة التي كانت تهدف إلى الحد من الإنفاق المتزايد على المعاشات.
تفاصيل التعديل وتأثيره على موظفي "الفئة السادسة"
التعديل يستهدف موظفي "الفئة السادسة" (Tier 6) الذين تم توظيفهم بعد عام 2012، ويشمل 74 من أصل 213 نائبًا في الولاية. من أبرز التغييرات السماح للمعلمين والموظفين التربويين بالتقاعد في سن 58 بعد 30 سنة خدمة بدلاً من 63، ما يوفر لهم مبالغ كبيرة في المعاشات ويعتبر انتصارًا لنقابة المعلمين.
تداعيات مالية على ميزانية المدينة والخدمات العامة
الزيادة في تكاليف المعاشات ستضغط على ميزانيات الحكومة المحلية ومناطق المدارس، مما قد يضطرها إلى تقليص برامج أو رفع الضرائب. من المتوقع أن تصل التكلفة الإجمالية إلى أكثر من 6 مليارات دولار بحلول 2051، مع تأثير مباشر على ميزانية عمدة نيويورك زهران ممداني التي ستتحمل 121 مليون دولار من هذه التكاليف.
تأثيرات على مبادرات فرض ضرائب على العقارات الفاخرة
تأتي هذه التكاليف في وقت تحاول فيه المدينة جمع 500 مليون دولار من ضريبة على المنازل الفاخرة الثانية في الأحياء الخمسة، وهي مبادرة أيدها العمدة ممداني. إلا أن التعديلات على المعاشات ستأكل جزءًا كبيرًا من هذه العائدات، مما يقلل من الفائدة المالية المتوقعة من الضريبة.
ردود الفعل والانتقادات
وصف خبراء ماليون التعديل بأنه "سرقة" من دافعي الضرائب، مشيرين إلى أن النواب الذين يستفيدون من التعديل هم أنفسهم من صوتوا عليه. كما حذروا من أن هذه الخطوة ستزيد العبء المالي على الحكومات المحلية وتؤثر سلبًا على الخدمات العامة.
خلفية سياسية
يأتي هذا التعديل ضمن سياق سياسي معقد حيث يسعى الديمقراطيون في الولاية إلى تلبية مطالب النقابات العمالية، خاصة في ظل اقتراب انتخابات العمدة في نوفمبر. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لكسب دعم النقابات على حساب الميزانية العامة للمدينة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!