أمرت السلطات الأمريكية بترحيل امرأة حامل من غانا وطفلها الصغير بعد احتجازهما لأكثر من أسبوع في غرفة احتجاز بلا نوافذ في مطار دولي بواشنطن، رغم حملهما تأشيرات دخول صحيحة. القصة أثارت جدلاً حول ظروف الاحتجاز وحقوق المهاجرين في الولايات المتحدة.
تفاصيل الحادثة وظروف الاحتجاز
وصلت أنابيلا جياسي، البالغة من العمر 38 عامًا، إلى مطار واشنطن دولس الدولي في 19 مايو 2026، برفقة طفلها الذي يعاني من تشوهات خلقية في يديه. كان الهدف من الزيارة موعدًا طبيًا لطفلها، لكن السلطات الأمريكية احتجزتهما بعد أن أعربت عن خوفها من العودة إلى غانا بسبب تعرضها للاضطهاد هناك. قضيا أكثر من أسبوع في غرفة احتجاز مظلمة، تعرضت خلالها الأم لمضاعفات صحية في حملها، شملت نزيفًا وارتفاع ضغط الدم، مما استدعى نقلها إلى المستشفى مرتين.
ردود فعل قانونية وإنسانية
أعربت منظمة الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية في فرجينيا عن استيائها من ظروف الاحتجاز، ووصفتها بأنها "لاإنسانية"، مشيرة إلى أن الأم والطفل لم يتلقيا طعامًا كافيًا رغم طلبهما المتكرر. من جهتها، نفت وزارة الأمن الداخلي هذه الاتهامات، مؤكدة توفير الرعاية الطبية والغذاء لجميع المحتجزين.
قرار المحكمة وترحيل الأسرة
أصدرت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية ليوني برينكيما أمرًا بترحيل الأسرة، مستشهدة بأن مصلحة الأسرة والعدالة تقتضي السماح لهما بالعودة إلى وطنهما فورًا. وأوضحت المحكمة أن تأشيرات السياحة التي يحملانها اعتُبرت غير صالحة لأن الأم صرحت بأنها تنوي طلب اللجوء وعدم العودة إلى غانا. غادرت الأسرة الولايات المتحدة مساء الجمعة متجهة إلى غانا.
أهمية القصة للجالية العربية في أمريكا
تعكس هذه الحادثة التحديات التي تواجهها الأسر المهاجرة في الولايات المتحدة، خاصة في ظل الإجراءات المشددة على الحدود والمطارات. كما تبرز الحاجة إلى مراقبة حقوق المحتجزين وضمان معاملة إنسانية لهم، وهو أمر يهم الجالية العربية التي قد تواجه مواقف مشابهة في ظل سياسات الهجرة الحالية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!