أظهرت دراسة حديثة ارتفاع نسبة المراهقين والشباب الذين يلجأون إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي للحصول على نصائح في مجال الصحة النفسية، مما يعكس تغيرًا في سلوكيات البحث عن الدعم النفسي بين هذه الفئة العمرية في الولايات المتحدة.
تزايد اللجوء إلى روبوتات الدردشة للمعالجة النفسية
أفادت الدراسة التي أجراها معهد راند (RAND) بأن حوالي واحد من كل خمسة شباب تتراوح أعمارهم بين 12 و21 عامًا يستخدمون خدمات مثل Chat GPT وGoogle Gemini وCharacter.AI للحصول على نصائح نفسية عند الشعور بالحزن أو الغضب أو التوتر. هذه النسبة ارتفعت من 13% في بداية عام 2025 إلى 19% في آخر مسح أُجري في نوفمبر 2025 ونُشرت نتائجه في مجلة JAMA Pediatrics.
الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بسبب نقص الدعم المهني
يرى الباحثون أن ارتفاع استخدام هذه التكنولوجيا يعود جزئيًا إلى نقص الأخصائيين النفسيين المرخصين وصعوبة الوصول إليهم، إضافة إلى اعتياد الشباب على استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى. ومع ذلك، فإن غالبية المستخدمين لم يشاركوا أحدًا في حياتهم باستخدامهم هذه الروبوتات للحصول على الدعم النفسي.
مخاوف من الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي
يحذر خبراء الصحة النفسية من أن الذكاء الاصطناعي غير مهيأ للتعامل مع الأزمات النفسية الحادة، مثل التفكير في الانتحار، حيث تشير بيانات من شركة Open AI إلى أن 1.2 مليون مستخدم أسبوعيًا يعبرون عن هذه الأفكار. كما أن غياب معايير السلامة والتنظيم الفيدرالي يجعل من الضروري وضع ضوابط لضمان الاستخدام الآمن لهذه التكنولوجيا.
فوائد محتملة مع استخدام محدود ومدروس
رغم التحذيرات، هناك استخدامات إيجابية للذكاء الاصطناعي في الصحة النفسية، مثل المساعدة في تقنيات التأمل وتحسين النوم. بعض الدراسات أظهرت أن روبوتات الدردشة المصممة خصيصًا للعلاج السلوكي المعرفي يمكن أن تخفف أعراض القلق والاكتئاب على المدى القصير.
تجارب المستخدمين وتحديات التفاعل مع الروبوتات
شارك بعض المستخدمين تجاربهم عبر منتديات إلكترونية، حيث وصفوا الروبوتات بأنها "شريان حياة" في أوقات الحاجة، بينما حذر آخرون من أن هذه الروبوتات تميل إلى تقديم تأكيدات مفرطة قد تؤدي إلى تفاقم بعض الحالات النفسية أو خلق علاقات غير واقعية مع الذكاء الاصطناعي.
ضرورة تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحة النفسية
يؤكد الباحثون على أهمية تطوير قوانين ومعايير تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة النفسية، خصوصًا بين الشباب، لضمان تقديم الدعم المناسب وتفادي المخاطر المحتملة التي قد تنجم عن الاعتماد المفرط على هذه التكنولوجيا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!