نشرت دراسة حديثة في مجلة طبية محكمة نتائج تؤكد أن لقاحات كوفيد-19 خفضت احتمالية الإصابة بأعراض شديدة بنحو 50% بين البالغين خلال خريف وشتاء 2025-2026. الدراسة التي كانت مرفوضة سابقًا للنشر من قبل المدير المؤقت لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) نُشرت أخيرًا في مجلة JAMA Network Open التابعة للجمعية الطبية الأميركية.
تفاصيل الدراسة وتصميمها
اعتمدت الدراسة على تصميم "اختبار سلبي" (test-negative design) حيث قورنت حالة التطعيم بين الأشخاص الذين أُصيبوا بكوفيد والذين لم يُصابوا، من بين من زاروا المستشفيات أو مراكز الرعاية العاجلة في سبع ولايات بين سبتمبر وديسمبر 2025. أظهرت النتائج أن اللقاح خفض احتمالية زيارة غرفة الطوارئ أو مراكز الرعاية العاجلة بسبب كوفيد بنسبة 50%، وتقليل احتمالية الاستشفاء بنسبة 55%.
الجدل حول تأجيل نشر الدراسة
أثار المدير المؤقت لمراكز السيطرة على الأمراض، جاي بهاتاشاريا، مخاوف حول منهجية الدراسة رغم موافقة المراجعين والمحررين في CDC، مما أدى إلى تأجيل نشرها في التقرير الأسبوعي الرئيسي للوكالة. انتقد بعض خبراء الصحة هذا التأجيل واعتبروه تدخلًا سياسيًا أو محاولة لإخفاء أدلة على سلامة اللقاحات، خاصة في ظل تاريخ وزير الصحة روبرت إف. كينيدي جونيور في معارضة اللقاحات.
ردود الجهات الصحية وأهمية المنهجية
أوضحت وزارة الصحة أن CDC تلتزم بأعلى معايير الدقة والشفافية العلمية، وأن التأكد من صحة التحليلات أفضل من نشر نتائج قد تحتوي على أخطاء. وأكد الباحثون أن تصميم "الاختبار السلبي" طريقة فعالة وسريعة لتقييم اللقاحات في الواقع العملي، رغم وجود بعض القيود مثل احتمال تحيز المشاركين الذين يثقون بالنظام الصحي أكثر من غيرهم.
مقارنة بين أنواع الدراسات
أشار المدير المؤقت إلى أن الدراسات الطولية التي تتابع مجموعات كبيرة على مدى طويل تُعد أقوى من حيث التصميم، لكنها أكثر تكلفة وتستغرق وقتًا أطول. بينما يوفر تصميم الاختبار السلبي نتائج سريعة وفعالة من حيث التكلفة، لكنه قد يتأثر بعوامل مثل الإصابات السابقة التي قد تحرف النتائج.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!