توصل عمدة نيويورك زهران ممداني ورئيسة مجلس المدينة جولي مينين إلى اتفاق نهائي على ميزانية المدينة للعام المالي الجديد بقيمة 125.8 مليار دولار، بعد مفاوضات مطولة انتهت قبل الموعد النهائي بساعات. الاتفاق يعكس تنازلات متبادلة ويشمل توسيع برامج الدعم السكني وتخصيص أموال للتحقيق في سموم أحداث 11 سبتمبر، بالإضافة إلى توسيع خصومات النقل إلى 340 ألف شخص إضافي.
توسيع دعم السكن وتجنب تخفيضات الخدمات
أبرز إنجازات مجلس المدينة تمثلت في زيادة عدد قسائم السكن ضمن برنامج FHEPS بمقدار 30 ألف قسيمة جديدة، ما يساعد المزيد من السكان على تجنب الإخلاء. وأكدت مينين أن هذه الخطوة تهدف إلى مواجهة أزمة ارتفاع تكاليف السكن التي تدفع العديد من السكان إلى مغادرة المدينة أو اللجوء إلى الملاجئ. رغم وجود فجوة مالية تبلغ 12 مليار دولار، تم تفادي تخفيضات كبيرة في الخدمات بفضل دعم حكومي من حاكمة نيويورك كاثي هوشول، الذي شمل 4 مليارات دولار كمساعدات إضافية وتخفيف أعباء المعاشات وتسهيلات في أحجام الفصول الدراسية.
الضرائب وتوازن القوى بين العمدة ومجلس المدينة
رفضت الحاكمة هوشول فرض ضرائب جديدة على الأغنياء بشكل عام، وبدلاً من ذلك أقرت ضريبة على المنازل الفاخرة التي تزيد قيمتها عن 5 ملايين دولار. العمدة ممداني، الذي ينتمي إلى التيار الاشتراكي الديمقراطي، نجح في تمرير ميزانيته الأولى رغم بعض التنازلات، مثل التراجع عن توظيف 600 شرطي إضافي في اللحظات الأخيرة. من جهتها، اعتبرت مينين أن الميزانية تمثل إنجازاً مشتركاً يمكن للجميع الفخر به، خاصة مع تحقيق مكاسب مهمة في مجالات السكن والنقل.
انتقادات وتحديات مستقبلية
لم تحظ الميزانية بإجماع كامل، حيث تعرض العمدة لانتقادات بسبب تنازله عن زيادة عدد عناصر الشرطة، كما حذرت لجنة الميزانية للمواطنين من أن الميزانية لم تعالج المشاكل الهيكلية التي قد تؤدي إلى فجوات مالية كبيرة في المستقبل. مع ذلك، يبرز الاتفاق كخطوة مهمة في إدارة المدينة المالية وتقديم خدمات حيوية لسكانها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!