أصدرت محكمة فيدرالية حكماً بتغريم القاضية السابقة في مقاطعة ميلووكي بولاية ويسكونسن، هانا دوغان، مبلغ 5 آلاف دولار بعد إدانتها بتهمة عرقلة اعتقال مهاجر مكسيكي من قبل مكتب الهجرة والجمارك الأمريكي (ICE). القاضية البالغة من العمر 67 عاماً لم تُحكم بالسجن، مع الأخذ في الاعتبار سجلها القانوني النظيف وحياتها المهنية التي استمرت سنوات.
تفاصيل الحادثة وإجراءات المحكمة
في أبريل 2025، توجهت قوات الهجرة إلى محكمة مقاطعة ميلووكي لاعتقال إدواردو فلوريس-رويز، 31 عاماً، الذي دخل البلاد بشكل غير قانوني وكان من المقرر مثوله أمام القاضية دوغان في قضية تتعلق بالاعتداء. دوغان واجهت ضباط ICE خارج قاعة المحكمة وأرشدتهم إلى مكتب القاضي الرئيسي، مشيرة إلى أن مذكرة الاعتقال الإدارية التي بحوزتهم لا تكفي للقبض على فلوريس-رويز داخل المحكمة.
ردود فعل قانونية وسياسية
تمت إدانة دوغان بتهمة عرقلة العدالة في ديسمبر، واعتبر محاميها أن إدارة الرئيس ترامب تسعى إلى قمع القضاة الذين لا يلتزمون بسياسات ICE. في يناير، استقالت دوغان من منصبها بعد تسع سنوات بسبب تهديدات بعزلها من قبل نواب جمهوريين وصفوها بالقاضية الناشطة. في خطاب استقالتها، اعتبرت أن محاكمتها تهدد استقلال القضاء.
تقييم المحكمة والعقوبة
قاضي المحكمة الفيدرالية، لين أدلمان، وصف دوغان بأنها "شخص جيد اتخذ قراراً خاطئاً في لحظة غضب بسبب سياسات الهجرة"، وقرر عدم فرض عقوبة السجن عليها رغم أن الإرشادات الفيدرالية توصي بسجن من 15 إلى 21 شهراً. أشار القاضي إلى أن دوغان فقدت وظيفتها وتعرضت لتهديدات أجبرتها على الانسحاب من الحياة العامة، وأن تصرفها لم يمنع اعتقال المهاجر خارج المحكمة.
دعم قانوني وشهادات من المجتمع الأكاديمي
تحدث اثنان من أساتذة القانون في جامعة ماركيت، من بينهم قاضٍ سابق في المحكمة العليا وراهب يسوعي، نيابة عن دوغان، مؤكدين أنها دافعت عن المظلومين وأنها نموذج للمسيحية. دوغان بدورها صرحت بأنها لم تكن بطلة أو مخالفة للقانون، بل موظفة عامة تحاول أداء واجبها، وأنها اضطرت للتقاعد بسبب التهديدات التي تعرضت لها ولعائلتها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!