يواجه الجمهوريون في الكونغرس الأميركي صعوبات متزايدة في توحيد صفوفهم حول أجندتهم التشريعية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026، ما يهدد قدرتهم على تمرير قوانين رئيسية خلال الفترة المتبقية من ولايتهم. الانقسامات الداخلية، خصوصًا حول مشروع قانون هوية الناخب المعروف باسم "قانون إنقاذ أمريكا" (SAVE America Act)، أدت إلى تعطيل العمل على تمويل الحكومة والسياسة الدفاعية، إضافة إلى تأخير مشاريع أخرى مهمة مثل قانون الزراعة وبرامج مراقبة أجنبية.
خلافات حول قانون هوية الناخب وتأثيرها على التشريعات
يُطالب بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، مثل السيناتور مايك لي من يوتا، بتمرير قانون "إنقاذ أمريكا" الذي يشترط إثبات الجنسية الأميركية وصورة هوية للتصويت، حتى لو تطلب ذلك تعديل قواعد التصويت التي تحتاج عادة إلى 60 صوتًا لقطع النقاش، في حين يرفض آخرون مثل السيناتور جون كورنين من تكساس هذه الخطوة دون ضمان وجود الأصوات الكافية. هذه الخلافات أدت إلى تعطيل تمرير ميزانية الحكومة السنوية وحزمة السياسة الدفاعية التي تعتبر فرصة مهمة لتحديد أهداف الجيش الأميركي.
تحديات في إقرار قوانين الزراعة والمراقبة الأجنبية
بالإضافة إلى ذلك، تأخر إقرار قانون الزراعة الذي يتناول برامج الأمان الغذائي، وهو أمر متأخر منذ سنوات، مع غياب مؤشرات على تقدم حقيقي. كما لم يتم تجديد برنامج المراقبة الأجنبية الذي انتهت صلاحيته هذا العام لأول مرة منذ عقود، ما يضيف مزيدًا من التعقيد على جدول أعمال الكونغرس.
خطط رئيس مجلس النواب لاستخدام إجراءات الميزانية المعقدة
يسعى رئيس مجلس النواب مايك جونسون من لويزيانا إلى استخدام عملية المصالحة الميزانية (budget reconciliation) لتمرير مشروع قانون حزبي ثالث، رغم عدم تأييد كامل من زملائه في مجلس الشيوخ. جونسون أكد في مقابلة أن الحزمة قد تتضمن عناصر من قانون هوية الناخب، معربًا عن أمله في أن تكون هذه الخطوة "لا تقاوم" لأي جمهوري، بهدف زيادة القدرة على تحمل التكاليف وتقليل الفساد وتأمين الانتخابات.
الجدول الزمني الضيق قبل الانتخابات النصفية
سيعود أعضاء الكونغرس إلى واشنطن في 13 يوليو، لكنهم سيغيبون معظم أغسطس وأكتوبر، مما يترك حوالي 24 يومًا للجلسات في مجلس النواب و28 يومًا في مجلس الشيوخ قبل انتخابات نوفمبر. هذا الجدول الضيق يزيد من صعوبة تمرير تشريعات كبيرة وسط الانقسامات الداخلية.
تصريحات قيادات الجمهوريين حول الأهداف المشتركة
أكد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون من داكوتا الجنوبية أن الجمهوريين يسعون لإنجاز أكبر قدر ممكن من العمل قبل الانتخابات، مع التركيز على الحفاظ على الأمن الوطني وزيادة الدخل وتحسين فرص المواطنين. رغم وجود اختلافات في الرأي، يتفق الجمهوريون على ضرورة إبراز سجل إنجازات يمكن للمرشحين الاعتماد عليه في حملاتهم الانتخابية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!