أقرت مؤسسة التنمية الاقتصادية في مدينة نيويورك، التابعة لإدارة العمدة زهران ممداني، بأن متاجر البقالة الخمسة المملوكة للمدينة قد لا تضم جميع المزايا المتوافرة في المتاجر التقليدية، بما في ذلك على الأرجح أقسام الطعام الساخن والجزارين.
وكشف مسؤولو المؤسسة خلال اجتماع لمجلس إدارتها الخميس أن المتاجر، المتوقع أن تتجاوز كلفتها على دافعي الضرائب $70 مليون، لن تقدم على الأرجح هذه الخدمات. وقالت جيني باك، الرئيسة التنفيذية المؤقتة للمؤسسة، وهي منظمة غير ربحية تديرها المدينة ومكلفة بدعم النمو والتنمية الاقتصاديين: «قد لا تضم كل الأصناف، لكنها ستكون مثل متجر بقالة نموذجي».
وكررت باك تأكيد ممداني أن التخفيضات ستنطبق على أصناف محددة فقط. وقالت إن المؤسسة أجرت تحليلات لما يشتريه الناس من سلعهم اليومية، مضيفة أنه حتى إذا كان كثيرون يشترون المشروبات الغازية، فلن تُخفض أسعارها.
وأثارت التصريحات بشأن ما ستوفره المتاجر المملوكة للمدينة سخرية بعض المستخدمين على منصة X. وكتب أحدهم أن المشروع «محكوم عليه بالفشل»، متسائلًا عما إذا كان لدى القائمين عليه خبرة في إدارة متاجر البقالة، فيما شبّه مستخدم آخر الفكرة بسلسلة متاجر Trader Joe’s.
وكان ممداني قد تعهد خلال حملته بفتح متجر بقالة واحد مملوك للمدينة في كل حي من أحياء نيويورك الخمسة، قائلًا إنه سيستخدم «قوة الحكومة» لخفض الأسعار وتسهيل حصول سكان المدينة على الغذاء. كما قال إن البيض والخبز سيكونان أرخص في تلك المتاجر، وإن شراء البقالة لن يعود «معادلة مستعصية الحل».
لكن بعد نحو 8 أشهر من توليه المنصب، حُدد موقعان فقط من المتاجر الخمسة الموعودة، ولن يفتح أولها قبل 2027 على الأقل.
وأبدى أصحاب متاجر البقالة والعاملون فيها قلقهم من المشروع المكلف، محذرين من أن السلع المخفضة قد تضر بالمتاجر الخاصة القريبة. وبحسب قناة NY1، سأل آدم فريدمان، مخطط المدن وعضو مجلس إدارة مؤسسة التنمية الاقتصادية، خلال اجتماع الخميس عن الجهد المبذول لمساعدة المتاجر الأخرى عمومًا. وقال لاحقًا للقناة إن المسألة التي يطرحها عدد من الأعضاء تتعلق بتأثير المشروع في المنافسة، بينما تحاول هذه الشركات العمل بصورة سليمة.
وفي مقابلة مع Fox News الأسبوع الماضي، سُئل غوستافو غورديو، الرئيس المشارك لفرع نيويورك في منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا، التي تمثل الانتماء السياسي لممداني، عن أثر متجر حكومي كبير يُفتح بجوار متجر بقالة صغير. ورد بأن المتجر المملوك للقطاع العام الذي يخفض الأسعار في الحي إذا كان كافيًا لإخراج شخص من العمل، «فربما لم يكن ينبغي له أن يعمل في ذلك النشاط من الأساس».
وقال ممداني سابقًا إن المتاجر ستركز على بيع سلة أساسية من السلع بأسعار مخفضة، إلى جانب أصناف كثيرة أخرى تباع بأسعار السوق. وأعلن هذا الأسبوع تعيين الموظف الحكومي المخضرم أنتوني شوريس رئيسًا تنفيذيًا جديدًا لمؤسسة التنمية الاقتصادية، التي تقود مشروع متاجر البقالة، فيما ستتولى الرئيسة السابقة للجنة التجارة الفدرالية لينا خان رئاسة الجهة الحكومية.
ومن المقرر افتتاح أول متجر في 2027 في منطقة هانتس بوينت بجنوب برونكس، داخل مشروع ذا بينينسولا في موقع كان سابقًا مركزًا لاحتجاز الأحداث. أما متجر مانهاتن، فمن المقرر افتتاحه في 2029 ضمن مساحة تبلغ 9,000 قدم مربعة في لا ماركيتا، وهو سوق يعمل في إيست هارلم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!